لِقَبرِ الحَبِيبِ تَزِيدُ شُجُونِي
وَقَلبِي مِنَ الشَّوقِ أَدْمَى عُيُونِي
فَهَل لِي بِنَظْرَةَ تُحْيِي الفُؤَادَ
أَسِيرُ عَلَى الجَمْرِ هَل تَقْبَلُونِي
بَعِيدٌ غَرِيبٌ جَفَانِي القَرِيبُ
خُذُونِي لِطَيبَةَ لَا تَتْرُكُونِي
وَقَدْ رَقَدَ السَّهْدُ أَعْيَى عُيُونِي
وَفَرَّقَ بِالنَّارِ بَينَ جُفُونِي
أبِيْتُ وَأَبكِي مَتَى أَلتَقِيكَ
وَلَو فِي مَنَامِي فَهَيَّا اسْعِدُونِي
فَوَجْدِي سَكَنْ فِي سُوَيدَا الفُؤَادِ
وَأَكْتُمُهُ فَيُنَادِي انجِدُونِي
عِدُونِي بِوَصْلٍ فَقَد رَقَّ قَلبِي
فَإِنْ صَحَّ وَصْلِي هُنَاكَ دَعُونِي
أَغِثْنِي مُحَمَّدُ عَجِّل لِصَبٍّ
لَقَدْ طَالَ سَقْمِي مَتَى تُسْعِفُونِي
وَكُنْ لِي مُعِينَاً مَلَاذَ الوَرَى
فَهَمِّي وَغَمِّي لَقَدْ أَتْعَبُونِي
فَيَا شَمْسَ دِينِ الهُدَى وَالفَلَاحِ
سَلَامِي عَلَيكَ عَسَى تَرحَمُونِي
صَلَاةٌ مِنَ اللَّهِ أُهْدِي لَكُم
سَلَامٌ بِعَدِّ الحَصَى فَاقْبَلُونِي