هَل بَانَ رَسمُ الدَّارِ فِيهَا صَمَم
أَضْحَتْ كَقَفرٍ لَمْ تَرُدَّ كَلِمْ
أَبكِي عَلَى الأَطلَالِ فِيهَا الحُلُمْ
مِن شِدَّةِ الدَّمَارِ طِفْلِيْ لُجِمْ
دِيَارُ خَولَةَ الَّتِي دَحَرَتْ
كُلَّ الغُزَاةِ بِالدِّمَاءِ تَلَمْ
أَمسَتْ بِكُلِّ الأَرْضِ خَاوِيَةً
أَزْهَرَ فِيهَا طِفْلُنَا كَعَلَمْ
مَضَتْ بِهَا مَوَاكَبُ الشَّهَادَةْ
وَتَنشُرُ العُطُورَ تَجلُوا العَتَمْ
وَالأُسدُ دُونَ أَرضِهَا لَم تَمُت
نَمضِي لِسَاحَاتِ الوَغَى فِي نَهَمْ
لَا لَن نَبِيعَ أَرْضَنَا لِلخَوَنْ
سَنَرْفَعُ الرَّايَاتِ يَعلُو العَلَمْ
وَإِنَّ شَعْبِي لَا يَهَابُ المِحَنْ
قَد عَمَّرُوا البُيُوتَ صَارَتْ خِيَمْ
فَهَلْ لِخَولَةْ ذِكْرُ صَبٍّ بِهَا
وَدَمعُهُ مِنَ الفُرَاقِ سَجَمْ
نَعَمْ نَأَتْ خَولَةْ وَقَد بَعُدَتْ
وَلَم تُرَدِّدْ أَيَّ شِعْرٍ نُظِمْ
لَا زَالَ حُبُّهَا يُثِيرُ الشَّجَن
سُلُوُّهَا قَد زادَ قَلبِي أَلَمْ