أَرَى طَيفَاً لِلَيلَى فِي مَنَامِي
فَيُشْعِلُ نَارَ شَوقِي وَغَرَامِي
وَكُنْتُ أَبِيتُ لَيلِي دُونَ هَمٍّ
وَمِنْ أَرَقٍ فَقَد رَقَّتْ عِظَامِي
لَهَا عَينَانِ سُودٌ قَدْ أَصَابَا
فُؤَادَ عَاشِقٍ يَرعَى الذِّمَامِ
وَقَدٌّ مِثْلَ غُصْنِ البَانِ يَرمِي
بِسِحْرٍ لَاحَ مِن بَدْرِ التَّمَامِ
سَقَتْنِي فِي المَنَامِ الرِّيقَ عَذْبَاً
مُدَامَ الرَّاحِ فَازْدَادَ هُيَامِي
وَنِلتُ الوَعْدَ مِنْ فَاهٍ رَضِيبٍ
بِدَرْبِ العِشْقِ قَدْ قَادَتْ زِمَامِي
فَهَاجَتْ تَعْرُكُ العَينُ المَنَامَ
بِوَعْدٍ لِلمُحِبِّ المُسْتَهَامِ
لَيَالِي العِشْقَ أَضْنَتِ لِي فُؤَادِي
أَأَحْظَى فِيكِ يَا بِنْتَ الكِرِامِ
سَلَامِي مِن دِيَارِ الشَامِ يَعلُو
جِبَالَ القُدْسِ تُوقِدُ لِي ضِرَامِي