أحرامٌ عليك أن تترك النا
سَ حيارى مشرَّدي الأذهانِ
وحرامٌ على الطيور التغنِّي
بعد أن زلزل البكا وجداني
وحرامٌ على ذوابل وَردي
ذلك العطر والشَّذا والجِنان
وحرامٌ على الضياء المباهي
أن يُبيح الهناء للأكوان
وحرامٌ على قلوبٍ رقاقٍ
أن تعيدَ الحياة للأبدان
وحرامٌ على عيون الندامى
أن تزيلَ الدموع من أجفاني
وحرامٌ على الأرائك أن تَهْ
تَزَّ نشوى يزينُها خِلاّني
وحرامٌ على النُّهَى أن يُغَنّي
لي بأن أنثني إلى النسيان
أيْ أخي يا «محمدًا» هل مجيبٌ
أنا أدعوك من صميم جَناني
خافتَ الصوت مستبدّ الأحاجي
نبراتي ترِنُّ فيها الأماني
ضاحكًا ساخرًا من القدَر العا
تي، ومن هول قسوة الأزمان
كلما ردَّني عن الذكْر والذِّكْ
رى أناسٌ تصيح بي أحزاني
غيرَ أني اشتهيت منك جوابًا
هادئًا زاخرًا بكل المعاني
خانني معصمي فقُيِّدت فيه
وطواك الردى قويَّ البَنان