تخطَّ إلى المحتوى

أأسيل دمعا أم أريق دماء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَأُسيلُ دمعًا أم أريقُ دماءَ

لم تُبق لي هذي الحياةُ ذِماءَ

يا أيها القَدَرُ المذيب حشاشتي

هلاّ جنيتَ سوى الخطوب ثراء

يا أيها القدر العنيد رميتَني

بالسهم تلوَ السهم، هل أتناءى؟

عن هذه الدنيا فلا أبكي أخًا

جَمَّ الوفاء وهل تركتَ وفاء

لا، بل ولا أهلي أراهم للردى

يتسابقون، فهل وُهِبْتُ فناء

عصَف المنونُ بوالدٍ بعد ابنه

كانا لكلتا الأسرتين رجاء

هذي حياتكمُ كطفلٍ أنتم

لُعَبٌ له يودي بكم إن شاء

لكننا غرقى ببحرٍ هائجٍ

نهفو إلى شطٍّ فلا يتراءى

نرجو النجاء فلا نرى سُبُلاً له

حتى نُضَمَّ بموجه أشلاء

أوَهَلْ كرهتَ العيش حتى خلْتني

شبحًا يتمتمُ حسرةً وبكاء

عمّاه، إنك في النعيم وإنني

أجد الحياة تدجَّجتْ ظلماء

تسري معي الأحزان في طرقاتها

وتضمّني الأصباحَ والأمساء

قد كنتَ للخلق الجميل وللنُّهى

متجمّعًا خصبًا يفيض هناء

قد كنت كالبسمات روحًا هادئًا

ملأ القلوب محبّةً وصفاء

قد كان حقًا أن تُسمّى «سيدًا»

أنت الجليل تعاونًا وإخاء

إني أرى قلمي توقَّف عاجزًا

عن أن يخطَّ محاسنًا وثناء

لكنَّ من عرفوك كهلاً أو فتًى

عهدوك تنشد عزةً وعلاء

انعَمْ هنيئًا في الجنان فإنني

في هذه الدنيا حُرمتُ سناء