اتركيني غارقاً بينَ دموعي وأنيني
وخذي ما في يدي مني ومن ثمّ دعيني
وانثري فوقَ العَفَا عمري وأوراقَ سنيني
كلُّ هذا كانَ مكتوباً على هذا جبيني
انني أمسيتُ مقتولاً.. فإنْ شئتِ اقتُليني
واترُكي الجُرحَ لكي ينزِفَ من يمِّ حنيني
آهِ.. ما غشّتْنيَ الدنيا...
ولا قلبي ولا حتى عيوني
إنما خادَعَني بعضُ صفائي ويقيني
فاسأليني عن ضياعِ العمرِ أو لا تسأليني
لستُ أبكي لكِ بل أبكي على أحلى سنيني
اتركيني...
في عروقِ الزمَنِ الغادرِ ألقيتُ حكاياتي وأُنسي
ونسيتُ الحُبَّ مِنْ أولِ هجرانِكِ...
فانسي
ليسَ لي في صرحِكِ الوهميِّ والمغرورِ كرسي
أنتِ قد أحرَقْتِ قلبي...
وأنا في حبِّكِ المزعومِ قد أحرقتُ رأسي
هل سيُجْديني بكائي وأنيني والتأسِّي؟
وكفى قلبي ضياعاً أنهُ ضيّعَ أمسي
وأُريدُ الآنَ أنْ أُصْبِحَ موجوداً وأُمسي
فاذهبي عني فإني الآنَ قد لاقيتُ نفسي
وكفى أنكِ ضيّعْتِ بأوهامٍ وأحلامٍ سنيني
اتركيني...
ودَعي النفسَ تواسيني فقد طالَ العَناءْ
فاذهبي عني فإني صرتُ أحتاجُ الجفاءْ
هل تُطيقينَ معي صبراً على هذا..
وتبكينَ اللقاءْ؟
هو هذا كلُّ ما لا قيتُ من عمري الذي...
ضاعَ هباءْ
لستُ أدري...
كيفَ أستخرِجُ هذا الحُبَّ من هذي الدماءْ
لو بكتْ كلُّ شراييني اليكِ الانَ وَجْداً ورثاءْ
لن تُناديكِ متاهاتي اذا ضجّ حنيني
اترُكيني