كانتْ إذا ابتسمت تهادى في الدُّنَا
فجرٌ وأورق في المساءِ غرامُ
كانتْ كأن الروح بعض حديثها
فإذا مضت يومًا مضى الإلهامُ
كانتْ إذا مرّ الزمان بقربها
خجل الربيع وطارتِ الأنسامُ
كانتْ ملاذ القلب حين تضيق بي
دنيايَ والدنيا بعينيها سلامُ
كانتْ وكانَ الحسنُ بعض ملامحٍ
فيها كأن جمالها أحلامُ
كانتْ حكايةُ دفءِ أيامي التي
في ظلها يزهو الهوى ويضامُ
كانتْ ربيعُ الروحِ حين تكدست
في الصدرِ أوجاعٌ وضاقَ مقامُ
هي نعمةٌ تبقى مدى الأيام في
روحي وتزهرُ في الدُنَى أنغامُ
وكأنها بين الوجود وبيننا
نورٌ إذا سكن القصيدَ يُقامُ