إن كنت تزحفُ نازفا ..لرصاص جرحك ناقفا
وتلمّ بعضكَ زاحفا ... فاعلم بأنك يعربي
كم كان جودك صارخا ... بستانُ حبك باذخا
أرسيتَ مجدك شامخا ... فوق المجرّة يختبي
أوَ كنتَ تلتحف السّما ... ولعدلكَ الكونُ انتمى
تبني الملاحم بالدمِا ... أرقى الحضارة تجتبي
ما صال سيفكَ جائرا ... ما بات عزمك خائرا
بل نال عدلُك ضائرا ... من مشرقٍ أو مغربِ
عنترتَ خصمَكَ فانزوى … لعقَ الجراحَ بلا دوا
أسقطتَ دولة مَن غوى … أخرستَ كل مهلّبِ
قادتْ جيوشك صمصمةْ… سحقت كوافرَ شرذمةْ
فتحررتْ بهم الأمَةْ … والعبدُ حرُّ المطلبِ
كنت الفتى إذ لا فتى … يخشاك خصمُك ما فتا
للحاء عودك لافتا … فنزعتَ كل معيّبِ
ما تنتمي لخساسةٍ ... قد نمتَ دون حراسةٍ
وصفوا بمتن دراسةٍ ... لَعُلاك أولُ كوكبِ
عجبا تَواطَأكَ الثرى ... نكرتْ عيونُك ما ترى
منك المقامر قد ثرا ... بمعامل ومعلّبِ
السيفُ كان يراعَكَا ... الصدق صان شراعكَا
لوّى الظلامُ ذراعكَا ... يا أيها الطود الأبي
فسرى خمولُ علومنا... ثلمتْ سيوف هجومنا
غصبوا كواعبَ دُرمنا ... قتلوا المشايخ والصبي
أ لِأنّ شرعكَ منصفُ!... ولأنّ جودك مسعفُ
مضنىً جوادُك ينزفُ … والنسوُ حولكَ في سبي
نبستْ شفاهُك بالألمْ ... بالحزن يكتبكُ القلمْ
الموت يقرض كالجلم ... قتَلَ المجاهدَ والنبي
تهوى كعشّ حمامةٍ … عصفتْه ريح غمامةٍ
يغزوك شرُّ عمامةٍ …في وحل جَهلٍ قد كبي
لمّا تُكثّفُ أدمعا ...لِنفوذ خصمك مهطعا
متشردا متسكعا ... فاعلم بأنك يعربي
واعلمْ مناهضَ أمتي
شرّ الجهالةِ في التي
زرعتْ يداكَ بدولتي
فالدينُ لن يحمي الغبي
صهيونُ قد جاءت بكم --- تحمي كراسيَ حكمكم
كي تقتلوا عَرَبًا وكم --- قتلوا شقيقي أو أبي
يا غزة العزِّ اصبري – في الحربِ أنت ستظفري
ويموتُ كلُّ تجبّرِ – يحتلُّ دولةَ يعربِ