تخطَّ إلى المحتوى

دعني أحدث عما حل بالعرب

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

دَعْنِي أُحَدِّثُ عَمَّا حلَّ بالعَرَبِ

يَا مَن تَأَرْجَحَ بَيْنَ الصِّدْقِ والرِّيَبِ

قَوْمي نِيَامٌ بِظِلِّ اليَأْسِ يُثْقِلُهُم

ذُلُّ الهَزيمَةِ فِي دَوّامَةِ العَطَبِ

مَا يَنْفَعُ الشِّعْرُ والْأَقْلامُ فِي وَطَنٍ

يَقْضي اسْتِعارًا كَفِعْلِ النّارِ بِالقَصَبِ

مَا يَنْفَعُ الصَّوْتُ والتَّهْريجُ فِي حَجَرٍ

أَوْ يَنْفَعُ الزَّهْوُ فِي أَرْحامِ ذِي الكُتُبِ

قَالُوا وَقَالُوا وَمَا زَالَتْ مَآثِرُنا

حَرْفًا تَمطَّى وَحرفًا صِيغَ مِنْ كَذِبِ

قَالُوا وَقَالُوا وَلَيْتَ الفِعْلَ دَيْدَنُنا

مَا فَرَّقَ القَوْمُ بَيْنَ الجِدِّ واللَّعِبِ

كُفّوا مَديحًا فَقَدْ مَلَّتْ قَرائِحُنا

وَمَلَّنا الْعُودُ في طَنّانَةِ الطَّرَبِ

مَا أَنْتَ شَيْءٌ وَلَا واللَّهِ فِي مَلَأٍ

مَا صِرتَ شَيْئًا عَدَا مَا كَانَ مِنْ حَسَبِ

دَاءُ العُروبَةِ يَسْري فِيكَ مُذْ عُقِدَتْ

هَذِي النِّطَافُ، وَلَكِنْ دونَمَا غَضَبِ

كَانُوا وَكُنَّا، وَهَذِي نَغْمَةٌ بَلِيَت

الصَّمْتُ أَصدقُ مِنْ نَفخٍ وَمِن لَجَبِ

هَلّا اعْتَذَرتَ عنِ الأَيْتامِ فِي وَطَنٍ

مِنَ الضَّحَايَا إِذَا تُهْدَى إِلَى اللَّهَبِ

هَلّا نَظَرتَ شِفاهَ الطِّفْلِ إِذْ رَجَفَتْ

بَيْنَ الرُّفاتِ وَأَهْوَى الشَّيْخُ كَاَلحَطَبِ

تِلْكَ الوُجوهُ تَهَاوَتْ بَيْنَ حَيْرَتِها

حَتَّى أَصَابَتْ كِبارَ القَوْمِ بِالعَجَبِ

مَاذَا يَهِيجُكَ يَا ذَا البَأْسِ إِذْ صُدِعَتْ

مِنَّا القُلوبُ وَشِيبَ العَظْمُ بِالعَصَبِ

هَلْ أَرْعَبُوكَ بِقَتْلٍ؟ ذَاكَ مَقصَدُهمْ

خَارَتْ قُواكَ وَمَا أَعْذَرتَ فِي الطَّلَبِ

ظِلُّ الأَعاجِمِ يَبْقَى خَيْرَ مُرْتَكَنٍ

لِلْخَائِبِينَ، مَلَاذًا شِيدَ مِنْ كُثُبِ

أَنَّى غَضِبتُمْ، أَ غَيرُ المَوْتِ مَوْعِدُكُمْ؟

شَرُّ المَهالِكِ مَا كَانَتْ بِلَا سَبَبِ

فاخْتَرْ مِنَ المَوْتِ مَا تَحْيَا بِهِ أَبَدًا

عِنْدَ الكَريمِ فَغَيْرَ الخَيْرِ لَمْ يَهَبِ

صَمْتُ الكِبارِ إِذَا مَا فِتْنَةٌ صَدَحَتْ

عَارٌ عَلَيْهِمْ فَلَيْسَ الصَّمْتُ مِنْ ذَهَبِ

قُلتُم: صَبَرْنَا، وَعُقْبَى الصَّبْرِ مَرحمَةٌ

مَا نِلْتَ شَيْئًا وَفِي ذَا الأَمْرِ لَمْ تُصِبِ

صَبْرُ الكِبارِ عَلَى ضَيْمٍ وَمَنْقَصَةٍ

مِنَ الصَّغارِ بِغَيْرِ الذُّلِّ لَمْ يَؤُبِ

صَبْرُ الحَكيمِ قَرارٌ صائِبٌ وَبِهِ

تَزْكُو النفوسُ وَتَبْدُو حِكْمَةُ الأَدَبِ

كَمْ قَدْ صَبْرَنا وَمَا نِيلَتْ مَطالِبُنا

حَتَّى وُطِئْنا مِنَ الأَقْرابِ والجُنُبِ

(صَكُّ المُرورِ) دَليلٌ فِي مَهَانَتِنَا

وَالأَعْجَمونَ كَأَهْلِ الدّارِ بِالرُّتَبِ

إِنِّي اشْتَفَيتُ فَلَا خَوْفٌ يُؤَرِّقُنِي

إِنِّي اكْتَفَيتُ مِنَ اَلْأَشْجانِ وَالكَأَبِ

لَا لَا تَلُمْنِي فَإِنِّي مِنْ أَسَى عَرَبٍ

ذَابَ الفُؤادُ، فَصَمْتًا أَيُّهَا العَرَبي