تخطَّ إلى المحتوى

إهمل فديتك نفسي أيها المطر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

إِهْمِلْ فَدَيْتُكَ نَفْسِي أَيُّهَا المَطَرُ

بَلِّلْ رُبَى وَطَنٍ مَا عَادَ يُدَّكَرُ

وَاغْسِلْ كَآبَةَ قَلْبٍ مَا بِهِ فَرَحٌ

مُذْ غَلَّ بَغْدَادَ ذَاكَ المَارِدُ القَذِرُ

زُرْ كُوْمَةَ التُّرْبِ، عَلِّلْ غُرْبَةً لَزِقَتْ

فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، أَضْحَى أُنْسَهَا الحَذَرُ

يَا غَيْمَةَ اللهِ تِلْكُمْ أَلْفُ وَالِهَةٍ

شَقَّتْ لَكِ الصَّدْرَ فِي دَعْوَاتِهَا زُفَرُ

عَزْفٌ مِنَ الْفَجْرِ فِي نَغْمَاتِهِ شَجَنٌ

ذَابَتْ بِهِ الرُّوحُ وَالْأَشْجَارُ وَالَمدَرُ

وَاهْتَزَّتِ الْأَرْضُ فِي وِدْيَانِهَا وَرَبَتْ

رُقْبَى لَذا الْغَيْثِ، إِذْمَا صَارَ يَنْهَمِرُ

هَامَتْ بِكَ الْأَرْضُ وَانْهَالَتْ مُقَبِّلَةً

بَلْ عَادَتِ الْأَرْضُ، مِنْ لُقْيَاكَ تَزدَهِرُ

الْغَيْثُ كَالرُّوحِ لِلأَجسادِ يَبْعَثُهَا

فَاحْرِصْ عَلَى الرُّوحِ أَنْ يَبْقَى لَهَا أَثَرُ

تِلْكَ السَّحَابُ ثِقَالٌ كُلُّهَا غُرَرٌ

كالروحِ والعقلِ فِي مكنونها غُرَرُ

وانْضَحْ وُجوهَ كِرَامٍ نالَهَا رَهَقٌ

سيمَاؤُهَا الفَقْرُ وَالإِمْلاقُ وَالضَّرَرُ

ظَلّتْ تُنازعُ دَهرًا، كُلُّهُ لَغَبٌ

إنْ تَسْمُ بالنَّفسِ لن يقتَاتَكَ الضَّجَرُ

ما أجملَ الزَّهرَ في بُستَانِهِ خَضِلاً

يهتزُّ للشمسِ، بالأطيارِ يأتزِرُ

اهملْ فدُونَكَ عينٌ تقتفي أثَراً

في مُقلَتَيهَا يُرَامُ الحبُّ والنظرُ

لن تذبُلَ الروحُ في بغدادَ من ظَمَئٍ

مادامَ في البَينِ مَنْ بالكِبْرِ يَأْتمرُ