حُلْمٌ قَدِيْم..
اِصفَعِيْنِيْ كَيْ أَصحُوَ مِنْ حُلْمِيْ،
وَأَنْهَضَ مِنْ غَفْوَتِيْ.
وَاُقْرُصِيْ خَدِّيْ إِنْ شِئْتِ مِثْلَ طِفْلَةٍ،
أَوْ عَضِّيْ بِشَقَاوَةٍ شَفَتِيْ.
هَذَا الْحُلْمُ الْقَدِيْمُ، أَشْتَهِيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ
فَيَا عَجَبَاً، ثَلاثُوْنَ مَرَّتْ،
وَمَا غَابَ وَجْهُكِ عَنِّيْ،
وَمَا غِبْتِ..!!
وَهَا أَنْتِ عَوَانٌ، وَالْعُمْرُ يَجرِيْ بِمَرْكَبِهِ،
وَمَا زِلْتِ مُذْ عَرَفْتُكِ
مُرَاهِقَةً عَلَىْ خَوْفٍ تَشْتَهِيْ،
وَتَمْنَعُ قُبْلَتِيْ..!
هَذَا الْحُلْمُ لَوْ تَدرِيْنَ أَرجَعَنَا صِغَارَاً،
وَمَا أَدرِيْ..
أَكَبِرتُ وَحدِيْ أَنَا،
أَمْ أَنْتِ وَحدَكِ مَنْ كَبِرْتِ..؟!
فَكَمْ لَحظَةِ أُنْسٍ ضَاعَتْ مُذْ اِفْتَرَقْنَا،
وَكَمْ قَصِيْدَةٍ أَضَعتُ،
وَكَمْ قُبْلَةٍ أَضَعتِ..؟!
كَمْ كَانَ يُقْلِقُنِيْ حِيْنَ تَأْتِيْنَ خَائِفَةً،
قَلْبُكِ الصَّغِيْرُ يَسْبِقُ أَقْدَامَكِ نَحْوَ بَيْتِيْ.
فَأَمْسَحُ عَلَىْ رَأْسِكِ كَيْ تَرسُوْ مَخَاوِفُكِ،
وَعَلَىْ قَلَقٍ أُقَبِّلُ شَفَتَيْكِ
كَأَنَّ الرِّيْحَ تَحتِيْ..!!