الشّرِيْطُ الأَحمَر..
أَنَا الشَّرِيطُ الأَحمَرُ.
أَنَا مَنْ يُمْسِكُ ضَفِيْرَتَكِ - مَسْرُوْرَاً -
كُلَّ يَومْ.
وَيَخَافُ أَنْ يَنْثُرَ شَعرَكِ الْهَوَاءْ.
الْيَوْمَ،
أَشْعُرُ بِالْبَرْدِ،
فَغَطِّينِيْ بِكَنْزِتكِ الصُّوفِيَّةْ،
وَدَعِيْنِيْ بَيْنَ كَتِفَيْكِ أَتَدَلَّى
لأَحُكَّ ظَهْرَكِ، وَأُدَاعِبَ فَقَرَاتِكِ الْقُطنِيَّةْ.
أَنَا الشَّرِيطُ الأَحمَرُ.
الْيَوْمَ،
أَشْعُرُ بِالْبَرْدِ، يَا صَدِيْقَتِيْ
فَخَبِّئِيْنِيْ - إِنْ شِئْتِ - فِيْ صَدرِكِ
تَحتَ بُلوُزَتِكِ الْكُحْلِيَّةْ؛
لأَشُمَّ رَائِحَةَ الْكَسْتَنَاءِ،
وَأُوْقِظَ بِسَبَّابَتِيْ
أَسْمَاكَ سُرَّتِكِ الذَّهَبِيَّةْ..!!
أَنَا الشَّرِيطُ الأَحمَرُ.
حِيْنَ يَأْتِيْ الصَّيْفُ؛
اُربُطِيْنِيْ عَلَىْ مِعصَمِكِ الأيْسَرْ،
وَدَعِيْ شَعرَكِ يُلاعِبْهُ الْهَوَاءْ.
وَامْسِكِيْ تَنُّوْرَتَكِ كَيْ لا تَطِيْرَ
نَحْوَ السَّمَاءْ.
حِيْنَ تَدُورِيْنَ مِثْلَ فَرَاشَةِ الْحَقْلِ،
أَوْ تَدبِكِيْنَ دَبْكَتَكِ الْجَبَلِيَّةْ..!!