مَلَاكُ الطُّهرِ مَا كَانَت مَلَاكَا
وَ قَلبِي مَا جَنَى إِلَّا الهَلَاكَا
خِدَاعٌ فِي عَفَافٍ فِي أَمَانٍ
كَشَهدٍ فِيهِ سُمٌّ قَد سَقَاكَا
مُحَيَّاهَا قَرَاصِنَةُ النَّوَايَا
وَبَسمَةُ ثَغرِهَا أَلقَت شِبَاكا
لَقَد جَاءَت تَفُوهُ بِكُلِّ حُبٍّ
وَ هَذَا الحُبُّ بُركَانٌ حَوَاكَا
تُدَاهِمُنَا صُّخُورٌ حَارِقَاتٌ
كَشُهبَانٍ مَسَاقِطُهَا صِبَاكَا
لَقَد كَانَت تُرَائِينِي هَيَامَاً
طَهُورَ الحِسِّ، لَكِن أَينَ ذَاكَا؟
فَمَا صِدقُ المَشَاعِرِ بِالتَّحَلِّي
وَ لَكِن صِدقُهَا صَفوَاً رَوَاكَا
ظَنَنتُ بِأَنَّهَا لِلدَّربِ نُورٌ
فَزَادَتهُ ظَلَامَاً وَاحتِلَاكَا
لَقَد عَطَفَت عَلَى قَلبِي بِحُبٍّ
فَكَانَ العَطفُ طَعنَاً وَ انتِهَاكَا
أَظَنَّت عَطفَهَا سَيَكُونُ جَبرَاً ؟
لَقَد كَانَ امتِهَانَاً مِن هَوَاكَا
مَلَاكٌ تَنفُثُ النِّيرَانَ قَسرَاً
وَ أَسرُ خِدَاعِهَا رَفَضَ الفِكَاكَا
كَتِنِّينٍ يَصُبُّ النَّارَ صَبَّاً
فَيَفنَى المَرءُ حَرقَاً وَ اندِكَاكَا
أَإِشقَاقَاً يَكُونُ الحُبُّ يَا مَن
وَهَبتُ لَهَا عَفَافَاً لَا انهِتَاكَا
نَزَيفُ الجُرحِ يَحتَاجُ التِئَامَاً
وَ قَسوَةُ قَلبِهَا تَأبَى شِفَاكَا
أَحَاسِيسِي تُنَازَعُ مِن مَنُونٍ
وَمَا أَبدَت مَشَاعِرُهَا حِرَاكَا
فَهَل دَمعُ التَّمَاسِيحِ احتِرَاقٌ؟
وَهَل بَاكِي الدِّمَاءِ كَمَن تَبَاكَى؟
عَلِمتُ بِأَنَّهَا سَتَكُونُ كَربَاً
وَمَا نَطَقَ الفُؤَادُ بِهَا» كَفَاكَا !!
فَلَا شَكوَى وَرَبُّ النَّاسِ حَسبِي
وَ لَا حَنَقَاً وَ ثَأرَاً أَو عِرَاكَا
هِيَ الدُّنيَا تُعَلِّمُنِي دُرُوسَاً
فَلَيسَت كُلُّ غَانِيَةٍ مَلَاكَا
مَلَاكُ الطُّهرِ مَا كَانَت مَلَاكَا
هِيَ الدُّنيَا !!! هِيَ الدُّنيَا !!!