أبي كنت طفلا على منكب
من العطف يا أزهر الكوكب
وفي راحتيك الحيا والنّدى
ونحن كنبت الرّبى المعشب
وبستان قمح ونخل جميل
وظلّ تعثّر في المهرب
وأنت الأمير تمرّ بنا
ربيع يغنّيك في موكب
أيا من رضاؤك في رضا
لربّي وقلبي وذا مطلبي
حديثك فاكهة المجلس
يبدّد حزن الدّنا المعرب
وكفّك شرنقة للحرير
تعرّت لتكسو هذا الصّبي
وتسبل فوقك صبرا جميلا
ستائر تخفي عَنَا المُتعَبِ
وصدرك بحر بخلجانه
رسى الحلم والعفو عن مذنب
ويحظى المسيء بمرجانه
فيا عجبا للفضا الأرحب
إذا لجّ عقلي في حيرة
بدا الحلّ في رأيك الأصوب
وإن كدّر القلب من علّة
أتى الصّفو من وصفك الأنسب
عصيتك لكنّك البرّ بي
فمن لي كمثلك صدرا أبي
وإنّك فينا كفجر الدّنا
تقصّر ليل الأسى المسهب