تخطَّ إلى المحتوى

شريد أضاع الفراق صوابي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

شريد أضاع الفراق صوابي

كأنّ انتظاري يغذّي اكتئابي

وصرت من الشّوق في سكرات

وهول احتضار وعيش السّراب

وليل تهاوى عليّ دجاه

دياجيره قطعة من عذاب

كأنّ النّجوم الّتي في السّماء

حيارى اعتراها لهيب التهابي

أيا ملهم الصّبر كيف اصطباري

أنا هالك قد عرفت كتابي

سجاياه حمد جميل المحيّا

محبّوه عدّ الحصى والتراب

بمن أستجير لسود العيون

وأشفارهنّ الطّوال العِذاب

تكاثرني الدّمع عند الرّحيل

أكفكف دمعي فيطغى فما بي

ذروني فإنّي قتيل الهوى

صريع البلايا نضيج الخلاب

لأنت النّوى لي وأنت الّصفا

وكلّ النّوال وكلّ الصّحاب

فإن فرق رأسي غزاه المشيب

فإنّ قدومك فيه خضابي

وإن قلّ جهدي بفعل الزّمان

فعَوْدُكَ روحي وعَوْدُ شبابي

وإن كلّ طرفي لعجز حتيم

فأنت ضيائي عند الإياب

وإن قدماي تنوءا بحملي

سعيت إليك بحثّ الرّكاب

وإن حال دونك موت فأمري

إلى الله ذي الطّول مجري السّحاب

فيا طيب عطر أشمّ شذاه

ويا طيب حضن لطول غياب