تَدلّى ثقيل الحِمل مُنكسرَ العُنْقِ
بحبل حُويل الجيد في غاية الخَنْقِ
وقد كان في أمن يساقي صغاره
يُرَوّي عروقا إنّما النّبض في العِرقِ
وجاءت حياة الأنس بالشّرك الذي
سيذبح رجليها على هيئة الطّوقِ
فأقبل نحو الحبل إلفها ليزيله
فطوّقه المسكين بالخنق والشّنْقِ
ورُوّعت الورقاء فانتفضت به
وطارت فشُدّ الحبل من شدّة الحُمقِ
وخرّت به أرضا فهل من مساعد
تقول وهذي الحال أبلغ من نُطقِ
تهدّدها قطّ بناب ومخلب
وقال حظيت اليوم زوجا من الوِرقِ
رويدك لا تأكله قبلي توسّلا
ووفّره علّ الدّهر يبطئ بالرّزقِ
هَرعتُ إليها مشفقا ومخلّصا
وقلت لها طيري ونَفسَكِ لا تُشقِي
وفي العشّ فرخ أَسغبَ البطن أزغبُ
يناديه حلم خلف أحجبة الأُفقِ