أَنَارَكَ في اتّساق ذو الجلال
وأخرج من ضُحَاكَ هدى اللّيالي
فمنزلك الثّريا في الحياة
وفردوسا تهيّأ للنّوالِ
رأيتك حيث يهوى أن يراك
مُحِبُّكَ في مقُولِكَ والفِعالِ
أيا قمرا تغرغر في العيون
و محبوبا يشاغل كلّ بالِ
فُيوضُ طُيوبه سالت كنهر
كبستان تفيّأ بالظّلالِ
على قلق أتينا من بعيد
ويحذو سيرنا طلب المعالِي
ولو أنّي رجعت بغير شيء
سوى ذكرى لخلّ في خيالِي
كفى شرفا أصاحب غير فرد
حشود قد تقطّب في الرّجالِ
وعزم في فؤاد مستنيرٍ
أضاء لنا أسارير الكمالِ
ليُحزِنُنِي فِراقك ليت شعري
فكيفَكَ بعدنا أم كيف حاليِ
يُذكّرني حضورك بالجدود
كما ذكرت شهور بالهلال
أبي بكر وفاروق مناري
وعثمان علي هم مثالِي
سليل عروبة أو خيط فجر
عذوبة سلسل الماء الزّلال