نستلّ من أيكة الأحزان ألحانا
ونستمدّ من التغريب أوطانا
نسير والخُطُْوُ آهات وأسئلة
وبالثرى نترك الصحراء ريحانا
في جوفنا البحر كم أزرى بنا عطشا
ونحن أفق فما للنجم قد بانا؟
دماؤنا تنتضينا من حرائقنا
ليذكر السيف ما كنا وما كانا
واه لروح من الأحزان قد جعلت
فصلا يؤثث للأفراح أكوانا
نسير والأرض تحدوها ملالتنا
ونصف حلم رأينا نصفه خانا
يامن تعتق خمرا من فجيعتنا
الدهر عتقنا للمجد عنوانا
نحن الذين تشظى فردنا شعبا
كما تفرد فينا الكل إنسانا
ونمتطي صهوة التاريخ تسعدنا
نار المعارك والهيجاء تهوانا
ننازل الند في صدق وفي شرف
وكم تبادلنا الإخلاص قتلانا
في ساحة البوح لاتبلى عزيمتنا
وإن هزمنا نقم للنصر أزمانا