حَرْفي بِقافِيةِ التَّصوّفِ سابِحُ
وتَشدُّ كَفّي في الأثيرِ مَسابِحُ
رَتَمٌ مِنَ الهَمْسِ البَعيد يَحُفّني
وتَسِلُّ روحي لِلْغيابِ مَطارحُ
وبِظلِّ عِشْقكَ للشّعورِ سَماوَةٌ
بِصَبابَةٍ فيها الغَرام مَسارِحُ
أَغْرَقْتُ رُوحي بِالرُّؤى فَتَوَغَّلَتْ
عُمْقًا لِيَحْملها الغِيابُ الرَّاِمحُ
فَعسى الطّيوب إليْكَ يَنْثرُ عِطْرها
عودُ البَخورِ وَ تَسْتفيضُ رَوائحُ
فَيْضُ التَّخاطُرِ لْلقُطوبِ يَشدُّني
لتَزفَّ طَيْفي لِلعُروجِ مَصابِحُ
قَدْ أحْكَمَتْ لُغَةُ الهَوى حَلَقاتَها
وتَقَنْطَرَتْ بِمَدى السَّناء وَشائِحُ
وبِها أُتَمْتِمُ لِلرِّياحِ مَعاجِمًا
وتسوسُ شِعْري كاللَّياحِ مَدائحُ
هِيَ سَكْرَةٌ وَبِها جَنَحْتُ بِغَيْبَتي
وفَمي بأوْرادِ التَّعَشّقِ صادِحُ
رُوحي تُحِبُّكَ مُذْ وَعَيْتُ مَشاعِري
وبِعُمْقِها نَزعاتُها تَتَصايحُ
مِنْ فَرْطِ حُبّكَ ذي الغُيُوبُ تَلُفُّني
ولَكَمْ تَناهى في ظِلالِكَ سائِحُ
يابَاعِث الأشواق مِنْ ضِلْعِ الهَوى
هَبْني وِصالاً في هَواكَ يُطارِحُ