خَلِيلَيَّ عُوجَا حَيِّيَا الْيَوْمَ زَيْنَبَا
وَلَا تَتْرُكَانِي صَاحِبَيَّ وَتَذْهَبَا
إَذا مَا قَضَيْنَا ذَاتَ نَفْسٍ مُهِمَّةٍ
إلَيْهَا وَقَرَّتْ بِالْهَوَى الْعَيْنُ فَارْكَبَا
أقُولُ لِوَاشٍ سَالَنِي وَهْوَ شَامِتٌ
سَعَى بَيْنَنَا بِالصَّرْمِ حِينًا وَأجْلَبَا
أقُولُ لِوَاشٍ سَالَنِي وَهْوَ شَامِتٌ
سَعَى بَيْنَنَا بِالصَّرْمِ حِينًا وَأحْلَبَا
سُؤَالَ امْرِيءٍ يُبْدِي لَنَا النُّصْحَ ظَاهِرًا
يُجنُّ خِلاَلَ النُّصْحِ غِشًّا مُغَيَّبَا
عَلَى الْعَهْدِ سَلْمَى كَالْبَرِيِّ وَقَدْ بَدَا
لَنَا لَا هَدَاهَ اللهُ مَا كَانَ سَبَّبَا
نَعَانِي لَدَيْهَا بَعْدَمَا خِلْتُ أَنَّهُ
لَهُ الْوَيْلُ عَنْ نَعْتِي لَدِيْهَا قَدْ اضْرَبَا
فَإنْ تَكُ سَلْمَى قَدْ جَفَتْنِي وَطَاوَعَتْ
بِعَاقِبَةٍ بِي مَنْ طَغَى وَتَكَذَّبَا
فَقَدْ بَاعَدَتْ نَفْسًا عَلَيْهَا شَفِيقَةً
وَقَلْبًا عَصَى فِيهَا المُحِبَّ المُقَرَّبَا
وَلَسْتُ وَإِنْ سَلْمى تَوَلَّتْ بِوُدِّهَا
وَأصْبَحَ بَاقِي الْوُدِّ مِنْهَا تَقَضَّبَا
بِمُثْنٍ سِوَى عُرْفٍ عَلَيْهَا فَمُشْمِتٍ
عُدَاةَ بِهَا حَوْلِي شُهُودًا وَغُيَّبَا
سِوَى أنَّنِي لَابُدَّ إنْ قَالَ قَائِلٌ
وَذُو الُّلبِّ قَوَّالٌ إذَا مَا تَعَتَّبَا
فَلَا مَرْحَبًا بِالشَّامِتِينَ بِهَجْرِنَا
وَلَا زَمَنٍ أَضْحَى بِنَا قَدْ تَقَلَّبَا
وَمَا زَالَ بِي مَا ضَمَّنَتْنِي مِنَ الْجَوَى
وَمِنْ سَقَمٍ أَعْيَا عَلَى مَنْ تَطَبَّبَا
وَكَثْرَةِ دَمْعِ الْعَيْنِ حَتَّى لَوَ أنََّنِي
يَرَانِي عَدُوٌّ شَامِتٌ لَتَحَوَّبَا