تخطَّ إلى المحتوى

من أعد العيش فوق السحب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

من أعدَّ العيش فوق السّحبِ

ليس يخلو من دواعي النَّصبِ

فالأماني كُلَّما ثارت به

أضرمت نارًا خلت من لهب

والليالي، ولئن طاولْنَه

ليلة تمضي ولمَّا تَؤُب

وإذا ما نام تخشى روحه

في ذرا الجوِّ انقضاض الشهب

لا تبتْ في أسْر همٍّ دائمٍ

طلب الدنيا وخوف العطب

إنما الدنيا ابتذالٌ كُلُّها

مثل دمعِ العاشق المنسكب

لست أهوى بعدما شاهدتها

غير أن أرسمها في الكتب

تلك ذكرى لفتى مرَّ بها

فرأى منها عظيم العجب

قلْ لشاكٍ للورى أتعابه

كثرة الشكوى أساس التعب

إن من لم يُكتَبِِ النصر له

يتولاه اطّلاب الغلب

لست أدري هل أنا من معشرٍ

ألِفوا الحرب وحمْل القضب

أم قسوسٍ مجّدوا الضعف وما

أغرموا إلا بنصب الصلب

أم قضاةٍ حكموا عن عفّةٍ

ونفوا بالعدل شرَّ الكرب

أم تجَارٍ قد رعَوا أرزاقهم

كخروف في مكان عَشِب

كلهم عاشوا فهلا أدركوا

كم وراء القبر من منتحب

أم قضَوْا من دون أن يستشعروا

لذَّة الحزن بحال الطرب؟