قَالَ الْخَلِيطُ: غَدًا تَصَدُّعُنَا
أوْ شَيْعَهُ أفَلَا تُشَيِّعُنَا؟
أَمَّا الرَّحِيلُ فَدُونَ بَعْدِ غَدٍ
فَمَتَى تَقُولُ الدَّارَ تَجْمَعُنَا
لِتَشُوقَنَا هِنْدٌ وَقَدْ قَتَلَتْ
عِلْمًا بِأَنَّ الْبَيْنَ فَاجِعُنَا
عَجَبًا لِمَوْقِفِهَا وَمَوْقِفِنَا
وَبِسَمْعِ تِرْبَيْهَا تُرَاجِعُنَا
وَمَقَالِهَا: سِرْ لَيْلَةً مَعَنَا
نَعْهَدْ فَإِنَّ الْبَيْنَ شَائِعُنَا
قٌلْتُ: الْعُيُونُ كَثِيرَةٌ مَعَكُمْ
وَأَظُنُّ أَنَّ السَّيْرَ مَانِعُنَا
لَا بَلْ نَزُورُكُمُ بِأَرْضِكُمُ
فَيُطَاعُ قَائِلُكُمْ وَشَافِعُنَا
قَالَتْ: أَشَيْءٌ أَنْتَ فَاعِلُهُ
مِمَّا لَعَمْرُكَ أَمْ تُخَادِعُنَا؟
بِاللهِ حَدِّثْنَا نُؤَمِّلُهُ
وَاصْدُقْ فَإِنَّ الصِّدْقَ وَاسِعُنَا
اضْرِبْ لَنَا أَجَلًا نَعُدُّ لَهُ
إخْلاَفُ مَوْعِدِهِ تَقَاطُعُنَا