هنيئاً لقوم تلقاهم
جلال الجليل بحسناهم
فباتوا سكارى حمياهم
حماه وفي البشر بشراهم
يقولون ليلة مسراهم
تشاغل قوم بدنياهم
وقوم تخلوا
المولاهم
فآنسهم في لقاءاته
وابلغهم روم راماته
يهيمون في راح راحاته
مشاباً بشهد شهاداته
وقد هو قوافي تهاماته
فالزمهم باب مرضاته
وعن سائر الخلق اغناهم
فما كان أوسع أخلاقهم
وما كان أضيق أرزاقهم
إذا أخشو شنوا فيه أذواقهم
رأيت على الريق ترياقهم
غداة شروا فيه مهراقهم
إذا زين الناس أسواقهم
فسوق المحبين
نجواهم
تجارتهم فيه بيع النهى
على أنها تشتري أمنها
فاكبر بها في على أنها
واكرم بهاما الدجى جَنها
وخوف المهيمن قد كنها
بضاعتهم صومهم بالنها
روطول القيام
لمولاهم
يهتبون والله قدامهم
يبارك بالنصر إقدامهم
ويحفظ بالآي مقدلهم
فلو كذب الجدُّ صمصامهم
لما كذب الرأي أقلامهم
يضفون بالليل أقدامهم
وعين المهمين
ترعاهم
يُهيبون بالليل مستجمعا
منيبين لله عبر الدعا
ينادونه سجداً ركعا
وقد مزجوا بالدما الأدمعا
ويستقبلون القنا شرعاً
فطوراً يناجونه خشعا
ويبكون طوراً خطاياهم
فاسعد بهم يوم تطوي لهم
صحائف تحفظ إجلالهم
وربك ينظر أقلالهم
فطوبي لهم ثم طوبي لهم
إذا بالتحية
حياتهم
إذا الحب جاد بتأنيسه
وحي الكرام بتقديسه
والحفهم فضل برنوسه
وزارهم في أحاسيسه
وانشدهم لحن قدوسه
فمسكنهم في فراديسه
وأعلا المنازل بواهم
وخصهم بالرضا منصبا
وازجى الرحيق لهم مشربا
وناداهم بالهوى المجتبى
ونورهم باللقا مذهبا
فقالوا سلاما فما اطيبا
وقال لهم مرحباً مرحبا
فهم في الالجنان
فبشراهم
دعاني أهيم بهم في الصفا
واشتاقهم تحت جنح الخفا
واسكب دمعي لهم قرقفا
واسجد شوقاً لهم واحتفا
فصلهم إليهي رغم الجفا
وصلى وسلم على المصطفى
شفيع البرايا
بأخراهم