ما غاية الإنسان في ذا الوجودْ
أبعضُ حَيْنٍ عمرُهُ أم خلود
هل تنتهي بالموت غاياته
ويعقب الموت فنًى وجمود
أم بعد أن يُلحد في رمْسِه
لمهْده لا بدَّ يومًا يعود
قد حارتِ الألباب في ذا الورى
بين لحود جمّةٍ ومهود
يأتي إلى مهدٍ له باكيًا
وبعد ذا نبكيه فوق اللحود
وهكذا تجري بأعمارنا
مراكبٌ تجتاز عبر الحدود
ما الروح إلا قبسٌ موقدٌ
زُوِّد بالزيت المضيءِ وقود
حتى إذا ما جف زيتٌ به
عاد إلى المصباح زيتٌ جديد
فالزيت سرٌّ غامضٌ دونه
حواجزٌ مسدولةٌ وسدود
لا يدرك الإنسان أسراره
إلا متى غادر هذا الوجود