قال الشّاعر الدّكتور جمال مرسي يخاطبني :
عامٌ سعيدٌ قد أطلَّ على الدُّنا
نرجو السّعادةَ فيهِ دومًا والهنا
نرجو السّلامَ يعمُّ عالمَنا الّذي
مِنْ فعلِ أبناءٍ لهُ انطفأَ السَّنا
حربٌ هنا وهناكَ حربٌ لمْ تزلْ
تُفني بنيها في هناكَ وفي هُنا
كمْ كنتُ أرجو أنْ أرى التّوليبَ
مزدهرًا وينمو في الحدائقِ سوسنا
لكنْ رجائي ضاعَ يا خِلّي سُدًى
أُتراهُ يا "جوزيفُ" يغدو ممكنا
فأجبتُهُ :
العامُ فتّحَ بابَهُ ليقولَها :
أهلًا بمَنْ منّي بلا يأسٍ دَنا
فمُهُ عليهِ بسمةٌ لا تختفي
والظَّهْرُ منهُ أمامَ صعبٍ ما انحنى
وتراهُ يخلعُ عنهُ ثوبَ عتيقِهِ
وبلحنِ ما يزهو يجيءُ مُدندِنا
يمحو تواريخًا أرتْهُ كوارثًا
ويزيلُ عن لوحاتِهِ ما عَفّنا
فانسجْ "جمالُ" ملافظًا تحيي المُنى
ومعي بآتٍ مخصبٍ عُدْ مؤمنا
فقال :
ها قد أتيتُكَ يا "جُوَزْفُ" بحوزتي
فيلمٌ نشاهدُهُ معًا لوأمكنا
فيهِ مشاهدُ صُوِّرَتْ فيما مضى
أدمتْ قلوبًا واستفزّتْ أعيُنا
ليستْ لتخفى عن لبيبٍ مبصرٍ
علِمَ الحقيقةَ مدركًا متيقِّنا
فدعا بقلبٍ صادقٍ متبتِّلٍٍ
أنْ يأتيَ العامُ الجديدُ بلا ضنى
وبلا فواجعَ تستبيحُ دماءَنا
وتقودُ عالَمَنا الجميلَ إلى الفَنا
فأجبتُهُ :
نرجو مِنَ العامِ الجديدِ مسرّةً
لا تختفي تُنهي بنا ما أحزنا
وحدائقًا ليست تشيخُ وجوهُها
ومراكبًا تمشي بنا صوبَ الغنى
ودفاترًا لا تستباحُ سطورُها
ويظلُّ مزدهرًا بها ما لُوِّنا
ومَواطنًا فوقَ الخدودِ تبوسُنا
ونبوسُها ولنا ترتِّبُ مسكنا
نرجو ونرجو هل ننالُ رجاءَنا
يومًا وتحلو في نواظرِنا الدّنى؟