طوبى لكلِّ مَنْ بنى
ما فيهِ إحياءُ دُنى
مجمِّلًا خرائبًا
ظلّت تزيدُنا عَنا
وباعثًا في نايِنا
لحنًا يطيّبُ الغِنا
وزارعًا في حقلِنا
ما منهُ خيرٌ يُجتنى
ومُوقِدًا نورًا بهِ
يزيلُ ليلًاهيمنا
يرسمُ لوحاتٍ وما
أجملَ ما قد لوَّنا
تحيا وتحيا ريشةٌ
زانت جدارًا عفَّنا
طوباهُ مَنْ يبني ولا
يهدِمُ هدمًا موطنا
يقيمُ أعراسًا بهِ
مقدِّمًا كأسَ الهنا
يشربُها الجميعُ في
حُبٍّ ولذّةٍ هُنا
لافتنةٌ بهِ تُرى
كلّا ولا رعدُ فَنا
وإنّما أيدٍ بها
يُرفَعُ وجهٌ انحنى
ويُمسَحُ الدّمعُ وقد
غزاكسيلٍ أعيُنا
وأنجمٌ بهيّةٌ
لنا تصيرُ مسكَنا
وخيلُ نهضةٍ بها
نجري لتحقيقِ المُنى
مُروِّضينَ أبحرًا
مهذِّبِينَ ألسُنا
نسمو وروحُنا بنا
رافضةٌ أنْ تُدفَنا
فليتنا نجيبُ إنْ
يومًا دُعينا للبِنا
يقولُ كلٌُ واحدٍ
منّا بصدقٍ : ها أنا