تخطَّ إلى المحتوى

بلادي من حدود الله أقرب

الوافر

١٤ بيت

الحماسة

بلاديْ مِنْ حدودِ الّلهِ أقرَبْ

ونغمتُها على الأسماعِ أعذَبْ

تمدُّ إلى ذُرى الأكوانِ كفًّا

بها تبني لسُكنى الحُبِّ كوكبْ

وتمشي نحو فجرٍ تبتغيهِ

فلا تشكو ولا في الخَطْوِ تتعَبْ

قصائدُها لكلِّ الخلْقِ تشدو

وفوق سحائبِ الآمالِ تركَبْ

بكأسِ الضّوءِ تلقي خمرَها لمْ

تزلْ تسقي عوالمَنا وتشرَبْ

ربيعُ الدّهرِ في يدِها حروفٌ

بها كتبٌ بسحرِ الّلونِ تُكتَبْ

وغيثُ جمالِهِ يَروي سلامًا

صفعْنا وجهَهُ فذوى وأجدَبْ

بلاديْ زهرُ فِكْرٍ ليس يبلى

بسهلِ الكونِ قد أزهى وأخصَبْ

بجبهتِها بدتْ أنوارُ وحيٍ

بهِ الدّنيا غدتْ للخيرِ ملعَبْ

وسَلْ تاريخَهاكمْ مِنْ نعيمٍ

نما فيها وكم غنّى فأطرَبْ

وكمْ كانت تسوحُ على يديها

أيائلُ نهضةٍ للمجدِ تذهبْ

أحبُّ ضجيجَ وثبتِها وأرضى

بما ترضى وأُصلَبُ حينَ تُصلَبْ

بلادي مولدي وفناءُ موتي

ونهرٌ مِنْ خلودٍ فيهِ أُسكَبْ

لبِستُ رداءَها ومضيتُ جرحي

معي فمتى إليها سوفَ أُطلَبْ؟