تخطَّ إلى المحتوى

تصان الجواهر كي لا تبين

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تُصانُ الجواهرُ كي لا تبينْ

وتُحفظ عن خائنات العيون

وأولى بها – في الورى - أهلها

وليس بأهل لها من يَخون

ويَزهدُها الناسُ إن كُشّفتْ

وكم للتكشف كم من فنون

إذا أرخصَ الناسُ أعراضَهم

وسادت بعُرْي النساء الفتون

وهاجَ السعارُ بفِتيانهم

كنار تلظى ، وريح سَفون

وهانت على القوم أخلاقهم

وقالوا علينا المعالي تهون

فقد أصبحوا رَهنَ أعدائهم

وباتوا - عن الحق - قوماً عمين

ولم يُدركوا للتسامي صُوى

وحلتْ مَحلَ النجاة الفتون

لأن التبرج أزرى بهم

ويَندى – لهذا التردّي - الجبين

وعادوا بما فرّطوا القهقرى

فهل عودة للكتاب المبين

وهل رَجعة لهُدى (المصطفى)؟

فحبلُ النجاة به مستبين

وهل نأمرُ اليوم غاداتِنا

بستر حشيم ولبس حصين

نصونُ الجواهرَ من فتنةٍ

ولن يُفلحَ اليومَ من لا يصون

فلا نستجيب لمن عربدوا

وللجهر بالسوء لا نستكين

فحِفظ الجواهر سمتُ الألى

بدا الغث في وعيهم والثمين

وهم يُؤثرون رضا ربهم

وما رقعوا العيشَ هذا بدين

بل الدينُ في ذي الدنا عيشهم

وهذا يقينٌ قلتْهُ الظنون