ظِبَاءُ العَذارَى بين وافٍ ونافِرِ
سلبْنَ فؤادي بين خَدٍّ وناظرِ
إذا قلت هذا فاتنٌ فاتَّقَيْتُه
رأيتُ الذي من فوقه أيَّ ساحر
وإن ملتُ نحوَ الخدِّ أغضبت جارَه
كأني أنا المغبون بين الضَّرائر
من الغرب إلا أنَّهنَّ شوارقٌ
من الشرق يستهوين مجنونَ عامر
يَبِتْنَ الليالي بين راحٍ وراحةٍ
ودمعُ عيوني ساهرٌ في المحاجر
وكم حدَّثَتْني النفس فيها بريبةٍ
فكان حيائي في حياتيَ زاجري
تناسين من وجدي الذي أنا ذاكرٌ
وأذكَرْنَ قلبِيْ وهْوَ ليس بذاكر
وكم سهرَتْ عينايَ والذئبُ راقدٌ!
على أنني في المجد لست بساهر
أحاول صيدَ النوم، وهْوَ مُشرَّد
بعينيَّ في أنحاء تلك الدياجر
كأني أخاف الدهرَ إن نمتُ لحظةً
كأن جيوشَ النوم أعداءُ ناظري
وما أنا ممَّن يرقدُ الليلَ كلّه
ولو كنت بين الناس أهنا السرائر
وما نام قبلي مُولَعٌ بعظيمةٍ
وهل لكبارِ الناس ما للأصاغر
لِيَ العذْرُ في عصر الخَلاعة والهوَى
وما فيه من حسن بهيٍّ وباهر
وقدٍّ أعار السَّمْهَريَّ اعتدالَه
ولحْظٍ به تَسْبي عيون الجآذر
وشَعْرٍ يودُّ الصبُّ يسهر ليله
وإن كان ممتدّاً طويلَ الضفائر
يكاد فؤادي أن يَفُوهَ بسرِّه
ولستُ وإن هاج الهوَى بمُجاهر
رفعْنَ ستار الحسن يَبْغينَ فتنةً
فهل تبتغي للعين وضعَ الستائر؟
رأت أنني بالنظم والنثر مُولَعٌ
فأبدعْنَ في «الفُسْتانِ» إبداعَ شاعر