تخطَّ إلى المحتوى

إن كنت تهرب من أشجاني انطفأت

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إِنْ كُنْتَ تَهْرُبُ مِنْ أَشْجَانِيَ انْطَفَأَتْ

فَمَا الْحَيَاةُ سِوَى دَمْعٍ عَلَى صَبْرِ

يَا مَنْ كَتَبْتَ الْهَوَى نَارًا وَسَلْطَنَةً

جَفَّ الْقَصِيدُ إِذَا مَا كُنْتَ لَمْ تَدْرِ

أَرَاكَ تَخْتَالُ فِي لَيْلِي كَزَوْرَقِ حُلْمٍ

يُبْحِرُ الْوَهْمُ بِهِ فِي عَتْمَةِ الْبَحْرِ

تَرَكْتَ قَلْبِيَ وَحِيدًا فِي مَتَاهَتِهِ

كَعَصْفِ رِيحٍ غَرِيبٍ يَسْكُنُ الْجَمْرِ

فَهَلْ تَرَى الْحُبَّ ظِلًّا لَا يُعَانِقُنَا؟

أَمْ أَنَّهُ ضَوْءُ رُوحٍ هَارِبٍ يَجْرِي؟

يَا مَنْ تَوَّجْتَ أَيَّامِي بِعَاصِفَةٍ

خُذْنِي لِنَبْضِكَ كَيْ أَحْيَا عَلَى الذِّكْرِ

إِنِّي وَأَشْجَانِيَ الْغَرْقَى بِعَاطِفَةٍ

كَفَرَاشَةٍ فِي لَظَى أَحْلَامِهَا الْغُدْرِ

فَلَا تُبَدِّدْ شَتَاتَ الرُّوحِ فِي سَفَهٍ

وَدَثِّرِ الْحُبَّ بِالْأَشْوَاقِ وَالْعُذْرِ

وَيُشْرِقُ النُّورُ فِي قُلُوبٍ مُتَمَرِّدَةٍ

تُصِرُّ عَلَى عِشْقٍ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ وَسَفَرِ

لَنْ يَثْنِيَ حُبُّكِ عَنِّي عَوَاصِفُ دُمُوعٍ

وَلَا الظَّلَامُ، وَالسُّحُبُ فِي دَكَرِ

يَا مَنْ غُبْتِ، لَكِنْ فِي الْقَلْبِ بَاقِيَةٌ

أَنْتِ الْحُلْمُ وَالْوَاقِعُ، وَالْفَجَرِ

يَا قَلْبَ عَاشِقٍ، كُنْتَ تَحْتَ السُّبَاتِ

أَفَاقَ عَلَى حُبٍّ يُزِيلُ وَهْنَ الضَّجَرِ

سَأَظَلُّ أَبْحَثُ عَنْكِ فِي كُلِّ الزَّمَانِ

وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، كَنَجْمٍ فِي السَّمَرِ

إِنْ لَمْ تَكُ حَيَاةً، فَأَنْتِ الذِّكْرَى

وَفِي كُلِّ لَمْسٍ، أَرَى سَيِّدَةَ الشِّعْرِ

أَنْتِ الْأَمَلُ فِي الْقَلْبِ مُحْتَفِلُ

وَفِيكِ سِرُّ الْهَوَى كَمَا السَّحَرِ

وَلَيْسَ لِلْحُبِّ فِي أَزْمَانِنَا أُطُرُ

فِي خَلْوَةِ الْأَشْوَاقِ بِلَا ضَجَرِ

فَلْتَبْقَيْ نَبْضَ قَلْبِي، مَنَارَ هُدًى

وَيَا أَسْمَى الْأَمَانِي، فِي السَّطَرِ

إِنِّي أُحِبُّكِ حُبًّا لَا انْتِهَاءَ لَهُ

سِرَّ الْفُؤَادِ، لَا يَفْنَى وَلَا يَغْفَرِ