تخطَّ إلى المحتوى

تصدعت الأكوان من وقع ثائر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تَصَدَّعَتِ الْأَكْوَانُ مِنْ وَقْعِ ثَائِرٍ

وَهَبَّتْ رِيَاحُ الْحَقِّ فَوْقَ الْمَظَالِمِ

تَهَدَّمَتِ الْأَوْهَامُ فِي صَرْخَةِ الصِّبَا

وَجَاشَتْ قُلُوبُ النَّاسِ حَرَّ الْقَوَائِمِ

قُلُوبٌ كَأَنَّ الْحَقَّ صَاغَ حَدِيدَهَا

وَأَشْعَلَهَا مِنْ نُورِ أَمْرٍ عَزَائِمِ

أَبَى اللَّهُ أَنْ تُطْفَى قَنَادِيلُ أُمَّةٍ

بَنَتْ مَجْدَهَا فِي ظِلِّ نَارِ الْمَلَاحِمِ

هُنَا شَامُنَا وَالْعَدْلُ زَادَ زَفِيرَهَا

وَمِنْ حَرِّهَا ذَابَ الطُّغَاةُ بِمَظْلِمِ

مَدَدْنَا يَدَيْنَا كَيْ نُفِكَّ قُيُودَنَا

فَصَارَتْ قُيُودُ الظُّلْمِ عُودَ الْمَآثِمِ

وَقُلْنَا بِصَوْتٍ لَا يُطِيقُ لِجَامَهُ

لَنَا اللَّهُ يَحْمِي خَطْوَنَا بِالْحَرَائِمِ

هُمُ جَنَّدُوا أَزْلَالَهُمْ وَرُمُوحَهُمْ

فَمَا رَاعَهُمْ إِلَّا نُجُومُ الْعَزَائِمِ

أَيَا شَامُ، يَا أُمَّ الْجِبَالِ، تَكَبَّرِي

فَإِنَّكِ مَزْرَعَةُ النُّفُوسِ الْعَظَائِمِ

وَلَوْ طَالَ لَيْلُ الْحُزْنِ يَوْمًا فَإِنَّهُ

سَيَنْجَلِي صُبْحًا بِوَعْدِ الْمُقَاوِمِ

هُمُ أَشْعَلُوا النَّارَ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ

فَبَاتُوا بِنَارِ الْمَوْتِ تَحْتَ الرَّوَاسِمِ

وَمَا خَانَ شَامِيٌّ إِذَا صَاحَ نَاخِبٌ

تُجَدِّدُهُ الْآيَاتُ مِثْلَ الْمَعَالِمِ

هُمُ هَجَّرُوا طِفْلًا وَلَمْ يَرْعَوْا نِدَاهُ

فَصَارَ نِدَاهُ النَّارَ فَوْقَ السَّلَاسِمِ

هُمُ حَاصَرُوا أَحْلَامَنَا وَمَجْدَنَا

فَصَارَتْ أَحْلَامُنَا بِنَاءَ الْعَوَاصِمِ

هُنَا سُورِيَا، أَرْضُ الْإِبَاءِ وَرَايَةٌ

تَشُقُّ سَمَاءَ الظُّلْمِ بِاسْمِ الْمَقَادِمِ

فَسِيرُوا عَلَى خُطْوِ النُّجُومِ، فَإِنَّهَا

بِأَمْرِ الْإِلَهِ لَا تُخِيبُ الْعَزَائِمِ

أَرَى نَصْرَنَا يَحْفِرُ مَجْدَ كَرَامَةٍ

وَيَرْسُمُ شَامًا فَوْقَ صَخْرِ الْعَظَائِمِ

فَتِلْكَ سُورِيَا دَوْحَةٌ لَا تَمُوتُ

وَإِنْ كَثُرَتْ فِيهَا جُنُودُ الْمَآثِمِ

وَخَتْمًا، أَقُولُ لِكُلِّ شَاعِرٍ:

هَذَا الْمَدَى يَبْقَى أَبِيًّا كَالْقَمَارِمِ

فَمَنْ يُدْرِكُ الشُّهْبَ الَّتِي تَشْتَعِلُ؟

يُعَانِدُهَا النَّصُّ وَفِي النَّصِّ عَظَائِمِ