تخطَّ إلى المحتوى

يا سحر قلبي هل تراك تملكت

الكامل

١٧ بيت

النسيب

يا سِحرَ قلبي هل تُراكَ تَملّكتْ

روحِي وضيّعتِ الدروبَ لِهَواكِ

يا لَوعةَ الأشواقِ ما أبقيتِ لي

إلّا بُكاءَ النجمِ في أفلاكِكِ

كم أنبتَتْ أنفاسيَ الحَرَّى ندىً

يَهفو إلى عَطْرٍ سرى من شَفْتِكِ

يا من بذكركِ يُستعادُ طفولتي

وتعودُ أيّامي على ذكراكِ

يا فتنةَ الدنيا ويا سرَّ الدُّجى

كم باتَ عقلي ضائعًا في سِحركِ

يا من تألَّهَ في عيونِكِ ناظري

فكأنّما الرحمنُ صاغَ جَمالَكِ

يا زهرةً من روحِ ربِّكِ أنبَتتْ

شمسُ الوجودِ ضياءَها في خَدّكِ

لو يستقي فجرُ السما من ثغرِكِ

لأضاءَ وجهُ الكونِ من بَسْماتكِ

أهواكِ حتى لو تجلّى جفنُكِ ال

ليلُ الحزينُ وذبتُ من إقبالِكِ

أنا يا مليكةَ حسنِكِ المفتونِ في

سِرِّ الجمالِ وكنهِهِ في خَيالِكِ

قد ضجَّ عشقُ الأرضِ بين ضلوعِها

حين استوى قلبي على أهدابِكِ

يا أنجمَ الآفاقِ مهلاً إنّها

تَحيا بنورٍ خافتٍ من ظِلّكِ

يا جَنّةَ الأرواحِ حسبُ عبيرِها

أنْ تستفيقَ الورْدُ من أنفاسِكِ

قد علَّمَ العشقُ الملوكَ تبتُّلًا

لكنَّهمْ خرّوا سُجودًا حُبَّكِ

يا منتهى سرِّ الوجودِ وحُسنِهِ

قد خابَ ظنُّ البدرِ في إدراكِكِ

ما للجمالِ إذا أطلّتْ وجنتي

كِ إلّا توارى خجْلةً من ضيائِكِ

إني رأيتُ اللهَ خطَّ قصيدتي

في خافقي لمّا نطقتُ بِهَواكِ