تخطَّ إلى المحتوى

يا صاحب القلب إن الحب ملحمة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يَا صَاحِبَ الْقَلْبِ، إِنَّ الْحُبَّ مَلْحَمَةٌ

تَرْوِي النُّفُوسَ، وَتَبْنِي حُلْمَ مُكْتَمِلِ

إِنْ كُنْتَ تَهْوَى جَمَالَ الرُّوحِ فَاتْبَعْهَا

فَالرُّوحُ تَسْمُو، وَلَا تَخْشَى مِنَ الزَّلَلِ

يَا مَنْ سَقَانِي كُؤُوسَ الْعِشْقِ مُبْتَسِمًا

فَأَصْبَحْتُ سَكْرَانَ فِي بَحْرِي بِلَا جُمَلِ

ذِكْرَاكِ مِثْلُ الضِّيَاءِ إِنْ غَفَا قَمَرٌ

تُضِيءُ رُوحِي كَوَجْهِ الْبَدْرِ فِي الْأَزَلِ

عَيْنَاكِ بَحْرٌ، وَفِي أَعْمَاقِهِ شُهُبٌ

أَغْرَقْتُ قَلْبِي، وَلَكِنِّي بِلَا خَجَلِ

يَا طَائِرَ الرُّوحِ، مَا أَحْلَى جَنَاحَ

هَوَى يَطْوِي نَبْضَ الْمُنَى الْخَضِلِ

سَارَةُ الْقَلْبِ، يَا أُنْشُودَةً خُلِقَتْ

بَيْنَ النُّجُومِ، بِعَزْفِ الْوَتَرِ وَالْمُقَلِ

كَأَنَّنِي عَنْتَرَةٌ فِي الْحُبِّ مُمْتَشِقٌ

رُمْحِي، أُقَاتِلُ ضَعْفَ الْعَاشِقِ الْخَذِلِ

حَمَلْتُ حُبَّكِ سَيْفًا، قَدْ حَفَرْتُ بِهِ

دَرْبَ الْحَيَاةِ، وَزَيَّنْتُ الْحُرُوفَ وِلِي

أَذْكُرُ اللَّيَالِيَ الَّتِي ضَاءَتْ بِعَاطِفَةٍ

كَأَنَّهَا الْعِيدُ فِي طَيْفِ الْهُدَى الْأَزَلِ

يَا زَهْرَةَ الْقَلْبِ، فِي دُنْيَايَ أَزْرَعُهَا

لِتُزْهِرَ الْوُدَّ بَيْنَ النَّجْمِ وَالنُّهُلِ

لَوْ أَنَّ قَيْسًا رَآكِ، لَمْ يُغَنِّ شَجًا

بِطَيْفِهَا، وَلَمْ يَشْكُ الْهَوَى الْقَتِلِ

عَنْتَرَةُ الْعِشْقِ، أَنَا فِي نَصْلِ قَافِيَتِي

أُهْدِيكِ قَلْبًا، كَقَلْبِ السَّيْفِ بِالْعَمَلِ

سِرْتُ الطَّرِيقَ وَحِيدًا، كُلُّ أَشْعَارِي

تَحْكِي الْحَنِينَ إِلَى رُوحٍ بِلَا بَدَلِ

فَإِنْ أَتَاكِ الْهَوَى يَرْوِي رَسَائِلَهُ

فَهُوَ الْمَدَى عُذْبُ الْوَصْلِ وَالْعَسَلِ

يَا لَيْتَ أَنْفَاسَ حُبٍّ لَا تَنَامُ عَلَى

جُرْحِ الْغِيَابِ، وَتَبْقَى بِالْهَوَى الْأَمَلِ

فَمَا الْحَيَاةُ سِوَى شَوْقٍ نُعَانِقُهُ

إِنْ ضَاعَ، ضَاعَتْ لَيَالِي الْعِشْقِ وَالْغَزَلِ