تخطَّ إلى المحتوى

أحببتها صهباء أبهى من الضحى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَحَبَّبتُهَا صَهْبَاءُ أَبْهَى مِنَ الضُّحَى

تَفِيضُ بِنُورِ الْحُسْنِ وَالْوَرْدُ يُقْطَفُ

إِذَا أَقْبَلَتْ كَالسَّيْفِ يَفْرِي بَرِيقُهُ

قُلُوبَ الْعُدَاةِ الْحَاسِدِينَ وَتُرْهَفُ

لَهَا طَلْعَةٌ لَمْ تَكُ الشَّمْسُ مِثْلَهَا

وَلَا الْبَدْرُ إِلَّا مِنْ جَمَالِكِ يَقْتَفُ

وَثَغْرٌ كَأَنْفَاسِ النَّدَى عِنْدَ مَطْلَعٍ

إِذَا نَطَقَتْ سَالَ الرَّحِيقُ وَيُرْشَفُ

وَخَصْرٌ لَهُ زَهْرُ الرُّبَى حِينَ أَقْبَلَتْ

يُحَدِّثُ عَنْ أَحْلَى الْقَوَامِ وَيُوصَفُ

وَأَعُودُ إِذَا مَا لِلْعِنَاقِ تَمَنُّعٌ

كَأَنِّي ظَلِيمٌ مِنْ سِهَامِكِ أَنْزَفُ

فَيَا مَنْ إِذَا مَا لَاحَ طَيْفُكِ خِلْسَةً

جَرَى الدَّمْعُ حَتَّى جَفَّ مِنْهُ الْمُخَفَّفُ

وَإِنِّي بِعَيْنَيَّ اللَّتَيْنِ تَرَصَّدَتْ

دُرُوبَكِ لَمْ أَرْمُقْ بِهِنَّ الْمُحَرَّفُ

أَرَاكِ مَلِيكَةَ الْحُسْنِ لَسْتِ كَخَالِقِي

فَإِنِّي بِوَصْفِ الْعَاشِقِينَ مُكَلَّفُ

فَهَلْ تَعْرِفِينَ الشَّوْقَ إِنْ فَاضَ مُسْهِدًا

يُسَاقِطُ دَمْعًا كَالْغَمَامِ وَيَنْسَفُ

وَهَلْ تَذْكُرِينَ اللَّيْلَ فِينَا مُدَلَّهًا

يَطُوفُ بِظَهْرِ النَّجْمِ وَالْبَدْرُ مُخْطَفُ

وَقَدْ كُنْتُ أَهْوَى قَلْبَكِ الْيَوْمَ مُطْلَقًا

وَلَا أَبْتَغِي قَيْدًا سِوَاهُ فَيُتْحَفُ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ رَآهُ عَزْلُ مُعَانِدٍ

لَذَابَ كَمَا ذَابَ الْجَلِيدُ الْمُكَرَّفُ

وَأَهْوَى يَدًا لَوْ تُقَبِّلُ الْأَرْضُ مِثْلَهَا

لَكَانَتْ عَلَى رَأْسِ الْبِلَادِ تُشَرَّفُ

إِذَا رُمْتُ قُرْبًا مِنْكِ زَادَ تَحَرُّقِي

وَإِنْ عُدْتُ ظَمْآنًا أَبِيتُ وَأَلْهَفُ

وَلَيْسَ يُجَارِي فِي جَمَالِكِ كَاتِبٌ

وَلَا شَاعِرٌ إِلَّا جَمَالُكِ يُنْصِفُ

فَخُذِينِي إِلَى عَيْنَيْكِ حَيْثُ تُهَاجِرِي

وَدَعِي عَذُولِي فَهُوَ عَنْكِ مُحَرَّفُ

فَإِنْ تَرْفُضِي حُبِّي فَلِي فِي هَوَاكِ

كَرَامَةُ قَلْبٍ لَا يُذَلُّ وَيُرْهَفُ