تخطَّ إلى المحتوى

ما بكاء الفؤاد في الأطلال

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

مَا بُكَاءُ الْفُؤَادِ فِي الْأَطْلَالِ

وَسُؤَالِي فَهَلْ يُجِيبُ مَقَالِي

قَدْ تَهَاوَتْ رُبُوعُ سَارَةَ لَمَّا

عَصَفَ الدَّهْرُ فِي جَحِيمِ الزَّوَالِ

يَا لِطَيْفٍ مَرَّ الْعَشَاءَ بِوَجْدٍ

حَائِرٍ بَيْنَ أَضْلُعِي وَخَيَالِي

زَفَرَاتٍ تَزِيدُ نَفْسِي اشْتِعَالًا

وَأَنِينًا يَفِيضُ بَعْدَ احْتِمَالِي

مَا نَسِيتُ الْعُيُونَ سُودَ الْمَآقِي

وَلَهَا فِي دَيَاجِرِ اللَّيْلِ مَآلِي

وَخُدُودًا حُمْرًا كَأَنَّهُنَّ نَجِيبٌ

أُلْبِسَ الْوَرْدَ مِنْ نَدًى وَظِلَالِ

يَا ابْنَةَ الْحُسْنِ، وَالْجَمَالُ مُحَالٌ

أَنْ يُجَارَى وَأَنْ يُجَادَ بِمَالِ

حُرَّةٌ تَجْتَلِي الْقُلُوبَ كَمَا اللَّحْ

ظُ يُلْقِي السِّهَامَ دُونَ جِدَالِ

سَارَةُ الطُّهْرِ كَيْفَ تَسْلُكُ نَفْسِي

غَيْرَ دَرْبِ الْهَوَى وَأَنْتِ كَمَالِي

كُلَّمَا زُرْتُ رَوْضَتَيْكِ تَهَاوَى

عَقْلُ لُبِّي وَضَاعَ بَيْنَ الْجِبَالِ

وَلَئِنْ شَطَّ الْمَزَارُ فَلِي فِي

صَوْتِكِ الْعَذْبِ رَاحَةٌ لِخَيَالِي

هَلْ أُلَامُ الْفُؤَادَ إِنْ هِمْتُ وَجْدًا

وَسُهَادًا فِي لَيَالِي التَّرْحَالِ

لَيْسَ يُشْفِي الْغَرَامَ غَيْرُ لِقَاءٍ

وَبِقُرْبِ الْمُهَاةِ يَهْنُو الْحَلَالِ

يَا بَهَاءَ وَجْهٍ يُزَيِّنُ كُلَّ حُسْنٍ

وَكَمَال دَلَالٍ تَجَاوَزَ الْآمَالِ

أَنْتِ دُرٌّ يَفُوقُ أَبْهَى الْمَعَانِي

وَرَبِيعُ الْعُمْرِ يُزَيِّنُ بِالْجَمَالِ

فَاصْبِرِي فَالْحُبُّ رُكْنٌ مَتِينٌ

يُثْلِجُ الصَّدْرَ بَعْدَ جَمْرِ السِّجَالِ

إِنْ تَنَازَعْتُ فِي الْهَوَى أُفُقَيْنِ

فَجِمَالُكِ نُورُ صُبْحِي وَوِصَالِي

كُنْتِ أَلْفًا فِي كُلِّ قَلْبٍ هَوَى

وَصِرْتِ لِلرُّوحِ نَجْمَ الْكَمَالِ

لَيْسَ يَنْفَكُّ ذِكْرُكِ الْيَوْمَ عَنِّي

وَبِوُدِّي لَوْ يَسْتَفِيقُ الْمُحَالِ

فَهَوَاكِ الْفَرِيدُ أَحْيَا حَيَاتِي

وَسُهَادِي لِأَجْلِ حُسْنِ الْفِعَالِ

فَانْعَمِي يَا سَرَاءُ بِالْحُسْنِ دَوْمًا

وَاجْعَلِي الْعُمْرَ فِي هَوَاكِ سُؤَالِي