تخطَّ إلى المحتوى

لا تسلها الغداة أين السبيل

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

لا تسلْها الغداةَ أين السبيلُ؟

ضاع أهلُ النُّهَى وغاب الرعيلُ

لا تسلها إن كان في القوم حرٌّ

إنما الحرُّ صامتٌ أو قتيل

إن يكن صانها البهاليلُ يومًا

فَلَكَمْ باعها دَعِيٌّ هزيل!

هَزَمَ الرعدُ حوله وتداعت

تحت أقدامه تُدقّ الطبول

فانتشى يرضع الهوان حقيرًا

ويباهي بقيده ويصول

يا سبايا الفتوح يأبى لنا الل

هُ ضياعَ الهدى ويأبى الرسولُ

أتُرى الدينُ ما تقول الديانا

تُ أم الدينُ ما يقول الدخيل؟

وهَلِ الدين عِمَّةٌ وقباءٌ

وحديثٌ مُنمَّق مَعسول؟

ودعاءٌ لكل طاغٍ أثيمٍ

وسجودٌ إذا استبدَّ العميل

وهجومٌ على العروبة غدرًا

كلما هَرَّ حاقدٌ مخبول

لا تقولوا إن العروبةَ كفرٌ

إنما الكفر حقدكم والذحول

نحن أهل الإسلام في كل عهدٍ

نحن أهل النهى ونحن الأصول

نحن أهل الإسلام إنْ حَزَبَ الأم

رُ، وإن لجّ في الضلال جهول

عرَبٌ نحن لا نزال على الده

رِ نجومًا، فأين منا الأُفول؟

قد قمعنا أهلَ الضلالات حتى

قُتِل الإثم وانتهَى التدجيل

وورثنا الأمجاد من «عبد شمسٍ»

وتسامى منا الكرام الفحول

ولبسنا عزَّ «الهواشم» بُرْدًا

وأقمنا الهدى فعزّ النزيل

وسمونا بمنطقٍ عربيٍّ

وعلى ضادنا أتى التنزيل

لا تُراعي إن لجَّ في الإفك قومٌ

وتعالى التزمير والتطبيل

إنها جولةٌ ويبقى لنا الحَقْ

قُ ويبقى القرآن والإنجيل

ما وقفنا على الطريق ارتياعًا

إنما الدرب عابسٌ وطويل

قدرُ العُرْب أن تُصانَ الكراما

تُ، وأن ينهض الأبيّ الأصيل

عربٌ نرفض الهوان ونبقى

والمهازيلُ عابرون فُلول

يا فتى يعربٍ عَدَتْكَ الدنايا

وتسامى لواؤك المأمول

لم تعدْ أمتي كما كان بالأم

سِ رؤاها ولا القبيلُ قبيل

فالزعامات حولها تتهاوى

كلَّ يومٍ ويكثر التأويل

والقراراتُ ضجّةٌ وانفعالٌ

وشجارٌ ومأتمٌ وعويل

كم على جهلنا تُقام الزوايا

وعلى الإفك يُرفع التهليل!

يا فتى يعربٍ إذا شئت يومًا

فعلى الحرّ لا يضيق السبيل

فتخيَّرْ من الرجال المناجي

دِ، فإن الرجال فينا قليل