أهزيمُ الرعد أم وقْع خُطانا؟
ولهيبٌ لافحٌ أم ذا لظانا؟
يا لها من لحظةٍ حاسمةٍ
عصفتْ بالقيد فاهتزّ عِدانا
والطواغيتُ على أبراجها
رفعتْ راياتِها تبغي الأمانا
همّةٌ جبّارةٌ صاعقةٌ
وشبابٌ بلّغ الدنيا مُنانا
حقَّق الإخلاصُ نجوى أمّةٍ
دفنَتْها في حناياها زمانا
ثم ثارت شعلةً لاهبةً
تملأ الجوَّ لهيبًا ودُخانا
ريِعَ منها الغربُ في محنته
وهْي تمتدّ فلم تُبقِ مكانا
آمنَ الشيخُ بها مندفعًا
وتبنّاها مع الفخر فتانا
وتمشَّت بيننا ساريةً
في دمانا، في ثرانا، في سمانا
كُلَّما ناهَضَها أذنابُهُ
أكسبَتْها مِحَنُ الدهر مِرانا
كلما خرَّ شهيدٌ دونها
قبّلته الأرضُ شوقًا وحنانا
كُلَّما أمعن في قَسْوَتِهِ
لم يجد في الشعب رِعديدًا جبانا
عَلِم التاريخُ أنَّا أمّةٌ
قد تسامت للعلا والقيدُ لانا
ونهضنا سادةً في أرضِنا
نمنعُ الخصم ثرانا ودمانا
وعشِقْنا المجد لا نبغي بهِ
بدلاً والمجدُ أسمى مبتغانا
قل لتيسانَ تهاوى عزّها
أننا أمضى حسامًا ولسانا
لستمُ من أهلها فانتبذوا
واحفظوا التاج وحيّوا الصولجانا
اعبدوا الدولار في محرابكم
واسجدوا للغرب ذلاً وهوانا
رَوّعوا الأمجاد في عليائها
وأقيموا بيننا غِيدًا حسانا
إنما الوحدُة يحدو ركبَها
أثبتُ الناس على الجلّى جَنانا
أخوانِ اتفقا في موقفٍ
رفع الرأسَ وأحيا كبريانا
تبع الشعبُ «جمالاً» رائدًا
واقتفى «شكري» فما خاب رَجانا