محمد الندب الفتى الحسن الذي
له اتضحت من كل علمٍ مسالكُ
فمن كل علمٍ كان يحرز بعضه
فأحرزها كلا فللكلِّ مالك
ومن كل علمٍ شاع قد سفعت له
بناصيةٍ كفٌّ بها الفضل ماسك
همامٌ بها فرداً وحيداً غدا ومَن
يقل غير هذا فهو إذ ذاك آفك
إلينا آتى من دار هجرته إلى
ديارٍ له فيها أعدَّت ممالك
وفيها له ملكٌ عظيمٌ من العلى
وليس له إلا اخوه مشاركُ
هما نيِّرا أفق العلى أشرقا معاً
بوقتٍ وكلٌّ عروة المجد ماسك
أتى لختان ابنين كلٌّ مهذَّبٌ
همامٌ وكلٌّ بالنوائب فاتك
له الذهنُ لا يرقى ولا الفهم واصلٌ
لما أحرزا إذ فيه تعيا المدارك
هما فرقدا مجدٍ بأفق مكارمٍ
أضاءا وكلٌّ طاهر الذات ناسك
وكلٌّ لديه لاح صبحٌ من العلى
وعنه انجلى ليلٌ من الدهر حالك
ولما تأدَّت سُنَّةٌ زال منتهى ال
لواعج أرِّخه ختانٌ مبارك