تخطَّ إلى المحتوى

واصلته من بعد طول البعاد

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

واصلته من بعد طول البعادِ

وأتته وهناً بلا ميعادِ

ذاتُ دلِّ كالغصن مادت سروراً

وتثنَّت بقدِّها الميّاد

لم تحل عن فؤاده أبد الده

ر ولا مال قلبها عن وداد

ملكته عزيزةً فأباحت

يوسفَ الحسن ملكَ مصر الفؤاد

فهو مغرىً في حبِّها ليس يلهو

بربابٍ عن وصلها وسعاد

كحلت طرفَه كحيلةُ طرفٍ

برقادٍ من بعد طول سهاد

ولعاً بالغرام في كل لميا

ءَ ولوعَ الآرام بالأكباد

اُشرِبت خمرةَ الصبا فتمشَّت

بين أرواحهنَّ والأجساد

ناعمات الخدود رودٌ قصيرا

تُ خيامٍ شوارعُ الأجياد

إن لها غيرُه بآرام نجدٍ

وَلهاً هام في ظبا بغداد

عُرُبٌ كالأزهار تزهو وما في

غيرها للقلوب من أوراد

أشغلته عن غيرها بهواها

فسها عن مها الربى والوهاد

سُرَّ في وصلها ولا كسرورٍ

سَرَّ عبدالكريم ربَّ الأيادي

ماجد ساد بالمعالي البرايا

وبها فاق جملة الأمجاد

كم له من مآثر ومزايا

وعطاياً تفيض في كل نادى

بحر جودٍ فاضت يداه فأضحى

وردها العذب منهلاً للصوادي

كلُّ شىءٍ إلى نفادٍ ولكن

ما لجدواه في الملا من نفاد

فكأنَّ الفيض الإلهيَّ أمسى

لندى كفه من الامداد

وإذا للإعسار قام عمودٌ

عصفت ريحه بصرصر عاد

قد بنى المجد بالنوال فأضحى

لذراه النوال خير عماد

من كرامٍ سموا على الناس بالفض

وعزُّوا به عن الأنداد

أولدوا كلَ سؤددٍ فالأيادي

من سواهم عقيمة الميلاد

بمواضي عزائم ماضياتٍ

أرعفت في الجلاد أنف الصعاد

زرعوا الودَّ في القلوب فأضحى

ما لهم غير حبهم من حصاد

إن يسيروا سار الندى أو يحلوا

بمحلٍّ يحلُّ خصبُ البلاد

ألبسوا كلَ مفخرٍ ثوبَ عزٍّ

فتردّى بأشرف الأبراد

كل فرد منهم فريدٌ وكلٌّ

في مزاياه واحد الآحاد

أبرزتهم إلى الوجود يد الصن

ع كمعنىً لمبدعِ مستجاد

دام دهرٌ أولى بهم كلَ جودٍ

حين ألوى وخصَّنا بالأيادي

فالبرايا نشوى تسقِّيهم الأف

راحُ صرفَ الهنا بلا انكاد

يوم عرس الهمام كاظم فرد الد

دَهر زوج العلى خدينِ السداد

خصَّ عبدالكريم من بعدما عم

مَ به البشر كلَ وادٍ ونادي

فليهِّنى الجواد مع جعفر ال

فضل خدين العلى قرين الرشاد

ولتُهنَّى به المزايا جميعاً

والبرايا من حاضر أو بادى

والأمين الذي له وهب الفض

لَ إلهُ الورى وربُّ العباد

معشرٌ قد حذوا بعليائهم حَذ

وَ كرام الآباء والأجدادِ

بالأيادي البيض العميمة حازوا

رفعةً لم تُنل بسمر الصعاد

فعليهم أن يملأوا الأرض جوداً

وعلى العاطشين سُؤل الغوادي

دام ما دامت السما لهم المج

د وما زال عزهم في ازدياد

في حبورٍ مدى الزمان مقيمٍ

وصفاءٍ باقٍ مدى الآباد