دارٌ سمت هام السهى والفرقدِ
في ظلِّ موسى والجواد محمدِ
لعزيز مصر الفضل ذى المجد الذي
بالفضل قد فاق الورى والسؤدد
هي قصر غمدانٍ وفيها قد غدا
مشحوذ سيفٍ بالمكارم مغمد
هي ذروة الشرف التي أركانها
شيدت بذروة عزِّة المتشيِّد
هي عرش بلقيسٍ ودون رواقها
لمعان صرح للسماء ممرَّد
هي جَنَّةٌ للناظرين وجُنَّة
للعالمين وكعبةٌ للوفَّد
هي روضة تزهو بغضِّ أزاهر
يزهو العلى بصفاء ناديها الندى
هي روضة الخلد التي قد خُلدِّت
فيها لذائذُ كلِّ عيشٍ سرمد
وهي السماء بها نجوم هدايةٍ
جلت الدجى وبها الهدى للمهتدى
شمخت بأنف العز رفعةُ شأنها
رغماً على أنف الطغام الحسَّد
دارٌ بها الإقبال دار كما بها
طاف السعود فعاد أيَّ مخلَّد
قد هدَّ أقصى الصرح إذ أرَّختُه
دارٌ سمت هام السهى والفرقد