حتى أخففَ عنك من أعبائي
أسعى لنفسي رغم شدةِ دائي
سأميط أحزانَ الهنادي أوَّلاً
إنْ صنتُ أنسجتي ونسْغَ دمائي
لكنْ لسوء تصرفي ومداركي
عُكَّازتي اعوجّتْ فهُدَّ بِنائي
مهما أحاولْ أن أخفف عبئها
لكن يزيدُ العبءُ من أخطائي
في كل شهرٍ واقعٌ في حفرة
حتى تجسَّمتِ المنونُ إزائي..
وتركتُ أقساها عليكِ حبيبتي
عذراً أضفتُ إلى عناك عنائي
نشرَ السَّقام بكل صدري شوكَهُ
أضعاف رجْلي واستساغ شقائي
من أسوأ الأعوام هذا ضدّنا
قد فخخَ الأيامَ بالأرزاء
شكراً لرب الناس رزّاقي بها
والعذرُ لي منها لشدة دائي
لولا عنايتُها توسّدتُ الردى
لكن بها ربي يعيد بنائي
الشكر للإحسان في وجدانها
قد فعَّلته بكفِّها البيضاءِ
بِنْتي هنادي والحنان نسيجُها
هي ذات وِجدان من الجَّوزاءِ
بِنْتي هنادي والحنانُ نسيجُها
يجري عليَّ نشيجُها كالماءِ
وأدين في نصري على ألمي لها
فجأرتُ للباري لها بدعائي
أعطتْ لوالدها حُشاشة روحِها
لتنيره كالنجم في الظلماءِ
متألم آلمتُ مهجتها بما
ساقت ليَ الأقدار من أرزاءِ..
لكنما التاريخ يذكر بَرّة
بالوالدين مقامها بسماءِ
لكنما التاريخ يذكر طفلة
نبَوِيّةَ صُنعَتْ من الأضواءِ
تدعى هنادي والهناء مع اسمها
يسري ويكسح أتعسَ الأرزاءِ
لا بد أني حينما أسْميتُها
بِنْتي هنادي قد عَنَيتُ هنائي