سفرت يزيد بها الضيا ويزين
كالشمس للأفق الفسيح تزين
كالشمس تحت غلائل من سندس
جليت فكل الكائنات عيون
سفرت فهام الكون خلف بهائها
فكأنما هو ذاهل مفتون
أتُراك تملك من عيونك ماءها
أم تملك الأحلام وهي تَبين
فالإم تكبح هاجسا لو صدّه
فلك لما دارت عليه شئون
يا من دعاه الحسن وهو ضَنين
ورماه وهو الخاسر المغبون
ورناه بين جلاله وكماله
فهفا وعيش العاشقين أنين
وجلا الحياة له فكل سعادة
وسيادة منه عليه تكون
وسما إليه فكل سام دونه
وأضاء فيه فضاء منه الجون
خسىء المرام ولا ملام لطرفه
فالنهج غاوٍ والسراب ظنين
طبِّق جفونك فالمحب أمين
واحفظ لسانك فاللسان خئون
واحذر بوادر منك قبل مروقها
إن الجمال كما علمت مصون
واشك الغرام إلى الغرام فربما
أشكاك وهو بمشتكاك مدين
إن المودة ما تعادل قسمها
عدلت وإلا فالمقام كمين
ما للحقيقة لا تشفّ عن المدى
أعوارض أم هكذا التكوين
ظهرت حروف في الصحيفة عدة
فبأيها يستمسك المفتون
أمن الأصالة أن تموت حقائق
تحت الخيال ويضحك التخمين
ما الرشد إلا غمزة من مقلة
مات الإباء بها وحي الهون
حيث الحياة هي المحبة لا سوى
حيث الوجود هو الهوى الميمون
الحب سيف الله في أهل الهوى
ما جردته على القلوب العين
الحب معنى الروح في الملكوت لم
يدرك حقيقة ما هناك مكين
فالإم تدفعه ولست بقادر
والإم تنساه وأنت رهين
فابدأ به عيش السعادة أنه
أبدا بمسك ختامه مقرون