عندما كانت الأرضُ بِكراً
بدونِ البشر
كان آدم في جنَّةِ الله
والأرضُ في دورةٍ والسَّماء
بعدها سدرةُ المُنتهى
لا شيء مثلُ الحياة
لا شيء مثلُ السَّكون
قابيل يقتلُ هابيل
ظُلماً
وغيَّا
وفي الأرضِ نورٌ
وفي الأرضِ جور
يخطُ الغراب طريقاً
إلى القبرِ
كي لا تفوز السِّباع
وقابيلُ من حينها
في ضياع
وفي كُلِّ حينٍ صراع
وعاودها الجرح
حتَّى تلاشت وطوفان نوح
وساد السُكون
وكانت حياةٌ
وكانت نجاة
يسكنُ الموجُ
ترسو على جبلٍ في سلام
وشادوا البلاد
وفي أرض سام
يحلُّ السَّلام
من حينها تُشرقُ الشمسُ
وتغربُ حيناً
يرتفع الصخبُ
يعلو الضجيج
في رحلةِ الصيفِ
صوت القوافل
صوت الحجيج
تدنوا المسافات ما بيننا
تتلاشى بصمت
نعودُ إلى الأرض يوماً
وقد أنهكتنا السنين
نعودُ وقد فرقتنا
ما لنا غير صمتٍ رهيب
وحالٍ كئيب
نعودُ
لنجمع بعض الشتات
لِما كان منا قبل الحياةِ
وقبل الممات
تلاشى السُكون
وتسمو الظُنون
نُبحرُ في اللا نهايات
نبحثُ عن موطنٍ من جديد
ونكتبُ فيه النشيد
يعلو الشراع
ويعلو الصراع
ونذهبُ في جنباتِ الضَّياع
يصمتُ النَّاس
حتَّى الممات
وحتَّى يموتُ الضَّمير