واهمٌ إن كان منفاي البديل
واهمٌ مثلي وترجو المُستحيل؟
صدقوني كُل شيءٍ لم يعُد
مثلما كان بهياً وجميل
وأنا في حيرتي ما عاد لي
غير دمعٍ كالسَّحاباتِ تسيل
وأنا في غُربتي كم أشتكي
وأنا ما دُمت في قومي دخيل
لا سماءَ نتَّقي في ظِلِّها
بل وجومٌ بعدما كان وويل
هكذا يبدو طريقي إخوتي
ينتهي اللَّيلُ وبي ليلٌ وليل
كيف أمضي؟ لستُ أدري وأنا
بين قومي كُلما ذلوا ذليل
كيف أنسى ما مضى في حيِّنا؟
ينكأُ الجرحَ قريبٌ وخليل
صدقوني لم أكُن يوماً كما
وصفوني في الأكاذيبِ قليل
وأنا إن غار جرحي عربي
وأنا إن زاد بي الكربُ نبيل
يمنيٌّ عزتي يا سادتي
في شموخي وبي الخطبُ جليل
وأنا منكُم فلولا تذكروا
ملكُ الشِّعر اليمانيُّ الضّليل