ربَّةَ الشّعرِ، عالياتُ المعاني
طمسَتْها حماقةُ الإنسانِ
وصفاتُ الكمال قد شوَّهتْها
نزواتٌ من طبعِه الحيَواني
وصفاءُ النفوس قد كدَّرتْه
نَزغاتُ الشيطانِ بالأضغان
وطغَى الجهلُ واستطال فعمَّتْ
ظُلماتٌ واحلولَكَ الخافقان
وتمشَّى الظلامُ حيث أخو النْا
ظر مثلُ البصير يستويان
ودعا الشَّرُّ واستجابتْ نفوسٌ
غرقَتْ في الضّلال للأذقان
وغدا الجوهرُ الثمينُ قياسًا
والحصى يُقْرنان في ميزان
الدعاوى الجوفاءُ كالطبل دوَّى
بضجيجٍ يصلُّ بالآذان
حيث يُدعى الفأرُ الحقير هِزَبرًا
ويُسمى الذباب بالعِقبان
لاعباً بالمجاز يطلقُ لفظَ الرْ
رَوضِ يعني صلْدًا من الصّوان
ثم يطغى الغباءُ إذ يزعم الصخ
رَ اكتساءَ الأزهار والأغصان
وإذا ما سمعتُ قَعْقعة الأل
قابِ أدركتُ ما جناه الجاني
فترى الحجَّة الإمام ولكنْ
هو بين الأنام كالسِّرحان
فإذا ما سطا تسيرُ حوالي
هِ ذئابٌ تعيثُ بالقطعان
يدرأ الحق بالتعلل والشكْ
كِ لبرِّ الأولاد والإخوان
يتراءى في زهده كأويسٍ
وإذا ما خلا فكالسلطان
حوله يضرب الحجاب وويلٌ
للفقير العاني من الديدبان
وفقيه يصول طولاً وعرضًا
كَكميٍّ يجول في الميدان
ليس يدري من دينه غير أن الدْ
دينَ درٌّ يحوزه ومجاني
وجهولٌ ما حاز من سمة الفضْ
لِ سوى أنه فلان الفلاني
يرمق الشّمس بازدراءٍ ويرنو
باحتقارٍ لطلعة الزبرْقان