أعوذُ باللهِ من عاصٍ رأيناهُ
في لَهْوِ دُنياه لم يعبأْ بأُخراهُ
يؤتَى من المال ما تربو تجارتُه
من الفساد وفيما النفسُ تأباه!
فيجمعُ المالَ لا في الخير يُنفقُه
لكن لِليلٍ، وللشَّهْوات أحصاه
الخمرُ فيه شرابٌ بات يألفُه
حتى الثمالةِ لا يدري بِعُقْباه
أما النساءُ ففي الأموال أنصِبةٌ
تُقضَى لهنَّ، كذا الشيطانُ أوصاه
وجهُ الغرابةِ أن المال في يده
يسعى إليه كما يرضَى ويهواه
مشيئةُ الله فيما شاء من قدرٍ
ليبلونَّ به مَنْ كان أعطاه
فإن تعذَّر فَهْمُ القصدِ لا عجبٌ
فهو العليم ومَنْ أدرى به إلا هُو؟