يَا قَلْبُ إِنَّكَ فِي الأَسَى مَأْسُورُ
وَحَرَارَةُ الأَشْوَاقِ فِيكَ تَفُورُ
قَدْ ذُقْتَ مِنْ هَوْلِ الصَّبَابَةِ لَوْعَةً
وَجَلَاؤُهَا صَعْبٌ عَلَيْكَ عَسِيرُ
تَبْكِي دِيَارًا قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا
وَالدَّمْعُ فِي أَثَرِ الفِرَاقِ غَزِيرُ
وَإِذَا بَكَيْتَ عَلَى أُمَامَةَ إِنَّهَا
تَنْأَى لِحَيٍّ لَسْتَ فِيهِ تَسِيرُ
فَاشْرَبْ كُؤُوسَ الخَمْرِ فِي نَأَيَاتِهَا
مِنْ كَفِّ غَانِيَةِ السُّرَاةِ تَمُورُ
وَكَأَنَّهَا سَبَتِ الفُؤَادَ بِنَظْرَةٍ
تَرْنُو لِصَبٍّ فِي الهُمُومِ أَسِيرُ
فَأَتَتْ لَهُ وَالحُزْنُ يَمْلَأُ وَجْهَهَا
وَالحُسْنُ فِيهَا كَالهِلاَلِ يَغُورُ