تخطَّ إلى المحتوى

خطوب دهتني اضرمت نار اشجاني

الطويل

٢٥ بيت

الرثاء

خطوب دهتني اضرمت نار اشجاني

وأغرت بارسال المدامع اجفاني

وقد تدعني الصبر في البيد شارداً

فلا أنا القاه ولا هو يلقاني

وفرق ما بيني وبين احبتي

زماني فما شأن الزمان وما شاني

ولا زال يرمي آل عدنان بالردى

فواها على الاشراف من آل عدنان

رمى اليوم إنساناً من الآل واحداً

فبنت كأني فاقد كل إنساني

سليمان هذا العصر واحد دهره

ومن لم يكن في ذا الزمان له ثان

ستندبه الآداب والعلم والتقى

وكل فخار من نوال واحسان

وما كان قد أحياه من علم حكمة

وقد مات ذاك العلم من عهد لقمان

فتى شرع الاسلام أحمد جده

ولولاه كان الناس عباد أو ثان

فأجهد في احياء آثار جده

ولم يعن بالدنيا وزبرجها الفاني

وأظهر من احكامه كل حكمة

وأوضح من آياته كل برهان

وشيد أركان الهدى وأقامها

وبين اسباب القتى أي تبيان

ولا فن إلا وهو ماهر أهله

ومرجعهم فيه لفضل وإتقان

تجلت له بين الأنام مناقب

يصدقها النائي ويبصرها الداني

بنى بيت مجد قد خوى والذي أرى

بأبنائه أن يخلفوا ذلك الباني

سلوت بهم من بعد ما كنت في جوى

يبعد ما بيني وما بين سلواني

وملت إلى من كان ينهى عن الجوى

وما كنت أصغي للذي كان ينهاني

رأيت على الشبان سيما كهولهم

فبورك فيهم من كهول وشبان

فطابت بهم نفسي وزالت كآبتي

وقرت بهم عيني وزايلت أحزاني

فيا أهل هذا الرزء والرزء شامل

لناء وذي قربى هما فيه سيان

عزاء فإن السيد اليوم صاير

إلى جنة المأوى وروح وريحان

وقد زخرفت جنات عدن لأجله

وفاز بحور في الجنان وولدان

وحيته من رب السماء ملائك

وبشره رضوان منه برضوان

لقد أنست فيه الجنان وأوحشت

مدارس منها هدمت أي أركان

وإذ عطلت منه المدارس أرخوا

تعطل درس العلم بعد سليمان