إذا لم تعلمي حالي سليني
بها أخبرك بالخبر اليقين
فيوم من فراقك عن شهوري
وشهر من بعادك عن سنين
عدي بالوصل إني شاكر إن
وفيت وعاذر إن لم تفيني
ومن شأن التنكيب عن غرام
يؤثر خفة الرجل الرزين
ولكن مذ علقت بك اعتراني
جوى ما كان قبلك يعتريني
فلي عين على رؤياك اشهى
من الصادي إلى الماء المعين
وصنت هواي فيك وضيق صدري
قضى باضاعة السر المصون
وكم قاسيت بعدك من خطوب
يشيب لوقعها رأس الجنين
وكم فيك اتقيت كثير ناس
وقبل هواك كانت تتقيني
ولولا أنت ما نطقوا بمالا
يليق بجانبي أو يزدريني
ولم أسمع غليظ القول ممن
وظيفته يخاطبني بلين
تركت جوابهم ضناً بسري
وما أنا في سواه بالظنين
صبرت على الأذى فيكم ولما
هجرتم سد باب الصبر دوني
رحلتم ظاعنين بقلب صب
رهين يقتفي إثر الظعون
اخذتم بعضه هلا مننتم
بأخذ الكل اوفك الرهين
هبوا إني المقصر في قيامي
بواجب حقكم عين اليقين
أليس من المروءة ان تجودوا
بوصلكم ولو من بعد حين