تخطَّ إلى المحتوى

بنا التراب الذي ينمو بداخلنا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

بنا التراب الذي ينمو بداخلنا

لنستعيد لنا ما قال صلصالي

معذّبون بما في الرمل من عبقٍ

نحنو على الساق لم يَسمع بخلخالِ

معذّبون بما في الرمل نعشقه

نحسُّه نتجلّى نصف جُهّالِ

يا لحظةً كنتُها حلْماً بدفترِه

شدو الصباحات أو ترنيم آصالِ

وربَّ نافذة شاخت عناكبها

يهزُّها دون قصدٍ طيفُ تمثال

أنا طعينكَ يا شوال تسمعني

ماذا فعلت بنا يا شهر شوالِ

بنا الترابُ كتابٌ كنتَ تقرؤه

و اليوم تكتُبه الذكرى و آمالي

تفيض من مقلتي حباته مطراً

أسقي بها ما مضى من عمرنا الخالي

ونلتقي ذات عمر رُبَّ معجزة

أصوغها كي تعيد اليوم إشعالي

ونلتقي - ربما - في ضِحكة عبرتْ

أو حكمةٍ في كتاب مهمل بالِ

ونلتقي - ربما- أنشودة ملأت

جرح المسافات من شعري و أقوالي

ونلتقي - ربما۔ ميسون تصنعنا

على يديها فتدعونا و تسعى لي

و ربما نلتقي في بيلسان إذا

تذكرَت مَنْ مضوا و انداح موالي

أبي أبي يا أبي مرّت مسافرةً

غيومنا هل رأت حزني و إمحالي؟!

أطلال صخرتنا الأولى قد اكتملت

تعال يا والدي تدعوك أطلالي

لقد مضيتَ نبيلاً كنتَ تصنعنا

بهمة الليث و الميراث أشبالي

هذا عرينك مملوء بأغنيتي

هذا عرينك كل الورد في بالي

هذا عرينك نخلي ريشتي و فمي

مآذن النور و الأفلاك أبطالي

كانت دروبي حريراً أنت تنسجه

وحين غبتَ أتانا ألف زلزال

أذوب فيك أبي أمتدُّ سنبلة

أسقي بها ما تراءى عند أطفالي

أدري برحمة ربي أن غرفته

ملأى من الحب و التسليم و الآل

أدري و أخجل أن أدعو و موكبه

يحفُّه جبرئيلٌ قبل ميكالِ

خذني إجابة عُمْرٍ مرّ أكثره

وخلّني أتهجّى فيك أمثالي

خذني إجابةَ مَنْ مروا و ما علموا

و من يعيدون أحلامي و تسآل

خذني تساقُطَ غيمٍ قلتَ: تحضنه

حديقةُ الورد قلتُ: اليوم أحلى لي

أبي وقفتُ أنا تمثال بسملة

علی ترابكَ فاقرأ طيف تمثالي

هذي حروفي و أنت الأول انتثرث

خذها إليك و أوقد شمعة التالي